الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٠ - الإعلان أم الأذان؟
فإن من القريب جدا: أن تكون بعض هذه العشرين حجة، قد حصلت بعد الهجرة، و بصورة سرية، بالطريقة التي تناسب حال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . .
و يؤيد ذلك قوله: إنه «صلى اللّه عليه و آله» كان يستسر بها جميعا، فإذا كان في أيام النسيء، لم يحج مع الناس، و ينتظر إلى الوقت الحقيقي، فيحج سرا. .
الإعلان. . أم الأذان؟ :
إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» لم يكتف بإعلام الناس بأنه حاج في تلك السنة، بل أمر المؤذنين أن يؤذنوا بأعلى أصواتهم: بأن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يحج في عامه هذا [١]، حتى «بلغت دعوته إلى أقاصي بلاد الإسلام، فتجهز الناس للخروج معه، و حضر المدينة، من ضواحيها، و من حولها، و يقرب منها خلق كثير، و تهيأوا للخروج معه، فخرج بهم» [٢]. .
[١] البحار ج ٢١ ص ٣٩٠ عن الكافي (الفروع) ج ١ ص ٢٣٣ و ٢٣٤ و (ط دار الكتب الإسلامية) ج ٤ ص ٢٤٥ و الحدائق الناضرة ج ١٤ ص ٣١٦ و الفصول المهمة ج ١ ص ٦٤٩ و مستدرك سفينة البحار ج ١ ص ٩٨ و التفسير الصافي ج ٣ ص ٣٧٤ و تفسير نور الثقلين ج ١ ص ١٤٦ و ج ٣ ص ٤٨٧ و تفسير كنز الدقائق ج ١ ص ٣٨٦.
[٢] البحار ج ٢١ ص ٣٨٣ و ٣٨٤ عن الإرشاد للمفيد ج ١ ص ١٧١ و عن إعلام الورى ص ٨٠ ص ٣٩٦ و مستدرك الوسائل ج ٨ ص ٨٤ و جامع أحاديث الشيعة ج ١٠ ص ٣٣١ و مكاتيب الرسول ج ١ ص ٢٨٣.