الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٣ - جزع قريش
عليه و آله» .
و كيف يعرفون قيمته، و هم لا يعرفونه حق معرفته؟ إذ ما عرف عليا «عليه السلام» إلا اللّه تعالى، و إلا رسوله «صلى اللّه عليه و آله» . .
٤-إستقبال علي عليه السّلام:
و إنه لمن غير المألوف و لا المعروف أن يستقبل النبي «صلى اللّه عليه و آله» أحدا بهذه الصورة، إلا ما وجدناه من أنه استقبل جعفرا بخطوات يسيرة. .
و لكننا لم نجده يخرج من المدينة، و يركب راحلته، و يسير ما شاء اللّه أن يسير، لاستقبال قادم سوى علي «عليه السلام» . .
ثم هو يضع خده على منكبه «عليه السلام» ، و يبكي علي «عليه السلام» فرحا بلقاء النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و يبكي النبي «صلى اللّه عليه و آله» فرحا بقدوم علي «عليه السلام» . .
جزع قريش:
و قالوا: لما أذّن علي «عليه السلام» «ببراءة» في مكة أن لا يدخل المسجد الحرام مشرك بعد ذلك العام. جزعت قريش جزعا شديدا، و قالوا: ذهبت تجارتنا، و ضاعت عيالنا، و خربت درونا، فأنزل اللّه تعالى: قُلْ إِنْ كٰانَ آبٰاؤُكُمْ وَ أَبْنٰاؤُكُمْ وَ إِخْوٰانُكُمْ وَ أَزْوٰاجُكُمْ وَ عَشِيرَتُكُمْ وَ أَمْوٰالٌ اِقْتَرَفْتُمُوهٰا وَ تِجٰارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسٰادَهٰا وَ مَسٰاكِنُ تَرْضَوْنَهٰا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اَللّٰهِ وَ رَسُولِهِ وَ جِهٰادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتّٰى يَأْتِيَ اَللّٰهُ بِأَمْرِهِ وَ اَللّٰهُ لاٰ يَهْدِي اَلْقَوْمَ