الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٧ - رجوع إلى روايات غير الشيعة
و سيتضح مدى جرأة هؤلاء الناس بملاحظة المطالب التالية:
رجوع إلى روايات غير الشيعة:
قد اختلفوا في هل أن أبا بكر رجع إلى المدينة، أم واصل سيره إلى مكة مع علي «عليه السلام» ؟ ! .
و إذا كان قد سار إلى مكة، هل كان هو أمير الحج، و علي «عليه السلام» تحت إمارته و رئاسته، أم العكس؟ ! .
و الجواب: أن الروايات التي رواها غير الشيعة على ثلاثة أقسام:
الأول: ما لم يتعرض لهذا الأمر.
الثاني: ما صرح بمواصلة أبي بكر سيره إلى مكة، و حج مع علي «عليه السلام» . و هذه الروايات عن أبي هريرة، و ابن عباس، و ينسب ذلك إلى أبي جعفر أيضا و السدي.
الثالث: تلك الروايات التي تحدثت عن رجوع أبي بكر إلى المدينة، و هي منقولة عن علي «عليه السلام» ، و ابن عباس، و أبي هريرة، و السدي [١]، و أبي بكر نفسه، و عن زيد بن بثيع. .
و قد صرحت بعض روايات هؤلاء: بأنه «صلى اللّه عليه و آله» بعث «براءة» أولا مع أبي بكر، ثم دعاه، فبعث بها عليا «عليه السلام» [٢].
[١] راجع مكاتيب الرسول ج ١ ص ٢٦٨.
[٢] راجع: مسند أحمد ج ٣ ص ٢٨٣ و نحوه في سنن الترمذي في تفسير سورة التوبة. و قال: هذا حديث حسن. و كنز العمال ج ٢ ص ٤٢٢ و راجع الغدير ج ٦ ص ٣٤٥ و غير ذلك و شواهد التنزيل للحسكاني ج ١ ص ٣٠٩ و تاريخ مدينة-