الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٥ - سبب إخفاء الأسماء
و رهبة منه لجانبهم.
و الذين وردت أسماؤهم في القائمة لا يملكون أية موقعية تخولهم ترشيح أنفسهم لهذا الأمر.
سبب إخفاء الأسماء:
و لم يذكروا لنا سبب تعمّد إخفاء النبي «صلى اللّه عليه و آله» لأسمائهم إلا عن بعض أصحابه، فلعله لأجل أنه كان لا يريد أن تنشأ عن ذلك مشكلة في حياته، حيث يصبح ذلك ذريعة لهم لمحاولة التأثير على من يتصل بهم، لإخراجه عن دائرة الإيمان، بالإضافة إلى أنه قد يتسبب بمشاحنات، و مشكلات، و انقسامات عميقة بينهم و بين أقوامهم، و ربما يتخذ ذلك أهل الأهواء ذريعة لإثارة الفتن، و العبث بالبنية الإجتماعية، و الإخلال بتماسكها و بانضباطها. .
أما بعد استشهاد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فرغم معرفة حذيفة و غيره بأسمائهم، فإنه لم يجرء أحد على التفوه و الإعلان بها. و لا شك في أن هذا التكتم قد كان خوفا من بطش السلطة بمن يفشي هذا السر، حيث قد يلحق إفشاؤه أضرارا جسيمة بالإسلام و أهله، لأن ظواهر الأمور تعطي أن مرتكبي هذه الجريمة لم يكونوا من الناس العاديين، بل كانت لهم مكانتهم المرموقة، و لهم قوتهم و شوكتهم التي لا مجال لأحد لمواجهتها.
إلا أن بعض الأسماء الحقيقية قد أفلتت من بين تلك الأسماء، ربما لأنها كانت هي الأضعف من بين تلك المجموعة. .