الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٨ - خير دور الأنصار حديث مشكوك
حياضه، و في سبيل المستضعفين من الرجال و النساء و الولدان. . إن جبل أحد قد عاين ذلك، و ساهم فيه بصورة أو بأخرى، و احتضن في بعض سفوحه أجساد الشهداء الأبرار، بمن فيهم حمزة عم النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و أسد اللّه، و أسد رسوله. .
و جبل أحد لم يزل يسمع التسبيح و الدعاء، و الإبتهال، و قراءة القرآن عند تلك القبور، فتنعش وجوده، و تهز كيانه، و يخشع لذكر اللّه تبارك و تعالى، و يعيش لذة تسبيحه، و يتحسس عظمته، و جبل أحد يشعر مع أولئك الذاكرين و المسبحين بالأمان و السكينة، و يطمئن إلى نسمات الأنس التي تزجيها تسابيحهم في كل أجوائه، و يرتاح لنفحات الخير، و الرحمات التي تزدحم في كل محيطه. .
و هم يحبون جبل أحد لأن لهم معه ذكريات جهاد ملأت قلوبهم بالخشية، و همسات أسحار بهرت أنوارها وجودهم، و غمرت بالطهر أرواحهم، و صفت و رضيت بذكر اللّه فاطمأنت نفوسهم.
كما أن لهم لدى جبل أحد ودائع غالية، و نفائس عزيزة، و أمانات مباركات يريدون منه حفظها، و أن يعرف حقها.
خير دور الأنصار حديث مشكوك:
و لسنا ندري لماذا ينسبون إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» ما يسيء إلى مكانته، و موقعه كنبي يهدي إلى الحق، و هو أنه قد تدخل بلا مبرر بين القبائل، و أثار حالات من الحسد و الضغينة بينها. . و ذلك حين يفضل هذه القبيلة على تلك، و يجعل هذه القبيلة أولا، و تلك يجعلها آخرا، من دون