الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٣ - أبو بكر و عمر إلى مكة
يؤدي عني إلا أنا أو رجل مني» ، يدل على أنها تأدية خاصة لا ينالها أحد من البشر، أما إمارة الحاج فيتولاها أي كان من الناس، برا كان أو فاجرا، و قد تولاها عتّاب بن أسيد قبل أبي بكر، و لا تحتاج إلى أكثر من المعرفة بما هو الأصلح في سوق الإبل، و البهائم، و معرفة المياه، و التجنب عن مواضع اللصوص و نحو ذلك. . فهو أمر إداري صرف. .
سادسا: إن إمارة الحاج لا تستلزم خطابة، لتستلزم الإستماع.
سابعا: إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» لم يأمر عليا «عليه السلام» بطاعة أبي بكر، و مجرد رفاقته له-لو صحت-لا تعني ائتماره بأمره. .
أبو بكر و عمر إلى مكة:
و الشيء الذي قلما أشار إليه الباحثون هو: أن النصوص قد صرحت: بأن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد أرسل أبا بكر و عمر معا ببراءة إلى أهل مكة، فانطلقا، فإذا هما براكب، فقال: من هذا؟ !
قال: أنا علي. يا أبا بكر هات الكتاب الذي معك.
فأخذ علي الكتاب، فذهب به، و رجع أبو بكر و عمر إلى المدينة، فقالا: ما لنا يا رسول اللّه؟ !
قال: «ما لكما إلا خيرا، و لكن قيل لي: لا يبلغ عنك إلا أنت أو رجل منك» [١].
[١] المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ٥١ و تخريج الأحاديث و الآثار ج ٢ ص ٥٠ و شواهد التنزيل للحسكاني ج ١ ص ٣١٨ و أبو هريرة للسيد شرف الدين ص ١٢٤.