الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٣ - أهل الجاهلية يمنعون من حج التمتع
و سيأتي: أن هذا غير صحيح.
و الصحيح: هو ما روي عن أهل البيت «عليهم السلام» ، من أنه اعتمر ثلاث مرات فقط، و هي الحديبية، و القضاء، و الجعرانة بعد حنين. .
و ليس في حج القران عمرة، و ما زعموه من أن طواف الحج و سعيه يقوم مقام العمرة كما ذكره ابن كثير في النص المتقدم لا قيمة له من الناحية العلمية، إلا إذا أثبت ذلك بدليل قاطع، و لم يثبت أن الإنسان يعنبر معتمرا حتى حيث لا يوجد شيء من أفعال العمرة، فلا طواف و لا سعي و لا تقصير، و لا غير ذلك. .
أهل الجاهلية يمنعون من حج التمتع:
و عن سبب رفض الناس حج التمتع آنئذ نقول:
أولا: قال الترمذي و العيني و غيرهما-تعليقا على حديث سراقة- حول ثبوت حكم التمتع إلى الأبد: «معنى هذا الحديث: أن أهل الجاهلية كانوا لا يعتمرون في أشهر الحج، و لا يرون العمرة في أشهر الحج إلا فجورا، فلما جاء الإسلام رخص النبي «صلى اللّه عليه و آله» في ذلك، فقال: دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة» : يعني: لا بأس بالعمرة في أشهر الحج. . انتهى [١]. . و هو كلام هام جدا.
[١] الجامع الصحيح ج ٣ ص ٢٧١ و عمدة القاري ج ٩ ص ١٩٨ و المجموع لمحيى الدين النووي ج ٧ ص ٨ و ١٦٨ و المغني لابن قدامة ج ٣ ص ٢٣٧ و الشرح الكبير لابن قدامة ج ٣ ص ٢٣٧ و نيل الأوطار للشوكاني ج ٥ ص ٥٧ و فقه السنة للشيخ سيد سابق ج ١ ص ٧٥٠ و الغدير ج ٦ ص ٢١٥ و ٢١٧ و سنن الترمذي ج ٢ ص ٢٠٦.