الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٣ - سبب التسمية بمسجد الضرار
قال العسقلاني: قيل: كان منافقا.
و قيل: إنه تاب [١].
و هذا يشير: إلى أن ما يزعمونه من أن أهل بدر مغفور لهم، إن صح، فلا بد أن يكون المقصود بهم أولئك الذين استقاموا على طريق الحق، و لم يلبسوا إيمانهم بظلم، و لا عرض لهم النفاق، و لا ارتكبوا الموبقات.
كما أن قوله «صلى اللّه عليه و آله» لأهل بدر: «اعملوا ما شئتم، فقد غفرت لكم» ، إن صح، فالمراد به: اعملوا ما شتم من قليل الخير و كثيره.
و ليس المراد: أنه سوف يغفر لهم ما يرتكبونه من ذنوب و موبقات، فإنه «صلى اللّه عليه و آله» لا يمكن أن يغري أحدا بالمعاصي.
سبب التسمية بمسجد الضرار:
و قالوا: إن سبب تسمية مسجدهم بمسجد ضرار، أنهم كانوا يضارون به مسجد قباء، و ذلك أنه لما بنى عمرو بن عوف مسجد قباء، الذي أسسه النبي «صلى اللّه عليه و آله» لما قدم المدينة، و صلى فيه قالت طائفة من المنافقين: نبني
[١] شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج ٤ ص ٩٩ و راجع: نيل الأوطار ج ٨ ص ١٢٧ و الغدير للشيخ ج ٣ ص ١٦٦ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٩ ص ٣٢ و مجمع الزوائد ج ١ ص ١١١ و فتح الباري ج ٧ ص ٣٠٧ و عمدة القاري ج ١٧ ص ٣١١ و المعجم الكبير ج ٣ ص ١٦٦ و الإستيعاب ج ٣ ص ١٤٢٩ و الدرر لابن عبد البر ص ١١٨ و تفسير البحر المحيط ج ٣ ص ٩٦ و قاموس الرجال ج ١٠ ص ١٤٧ و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٣ ص ٤٦٣ و إكمال الكمال لابن ماكولا ج ٧ ص ٢٨٠ و تهذيب الكمال ج ٥ ص ٥٠٣ و عيون الأثر ج ٢ ص ٣٨.