الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٢ - قصة ذي البجادين
٦-بعض الشروط التي أعطاهم إياها، أو أعفاهم منها لم تكن تجري حتى في حق المسلمين. إذا ما معنى أن لا يحجبوا عن ولاة المسلمين؟ ! .
٧-ما معنى أن لا يمنع أحد من اليهود من دخول المساجد؟ ! .
٨-لماذا لا يعدّ زواج النبي «صلى اللّه عليه و آله» بمن كانت قبل إسلامها على الشرك إكراما للمشركين أيضا؟
و لماذا لا يعدّ زواجه «صلى اللّه عليه و آله» من مارية القبطية إكراما للنصارى؟ !
قصة ذي البجادين:
قالوا: كان عبد اللّه ذو البجادين [١]من مزينة، مات أبوه و هو صغير، فلم يورثه شيئا، و كان عمه مليّا، فأخذه، فكفله حتى كان قد أيسر، و كانت له إبل و غنم و رقيق، فلما قدم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» المدينة جعلت نفسه تتوق إلى الإسلام و لا يقدر عليه من عمه، حتى مضت السنون و المشاهد كلها.
فانصرف رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من فتح مكة راجعا إلى المدينة، فقال عبد اللّه ذو البجادين لعمه: يا عم قد انتظرت إسلامك فلا أراك تريد محمدا، فائذن لي في الإسلام.
فقال: و اللّه لئن اتبعت محمدا لا تركت بيدك شيئا كنت أعطيتكه إلا انتزعته منك حتى ثوبيك.
[١] البجاد: كساء مخطط من أكيسة الأعراب، يشتملون به.