الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٣ - النص الأقرب و الأصوب
بداية:
و بعد. . فقد كان كل ذلك الذي قدمناه يعتمد على الروايات التي عرضها لنا أولئك البعداء عن خط أهل البيت «عليهم السلام» ، و الذين يدينون اللّه بالحب و الولاء للذين عارضوهم، و أقصوهم عن مراتبهم التي رتبهم اللّه تعالى بها، بالقوة و القهر. . و سعوا إلى تصويب فعلهم هذا و تأويله، و التماس المخارج المختلفة و المتناقضة له في كثير من الأحيان.
و قد رأينا أن أكثر تلك الروايات لم تكن سليمة عن التحريف و التزييف، و لكننا لم نغفل شيئا منها يستحق التنويه أو العرض.
و لكننا سوف نذكر هنا رواية، ادخرناها لنتوج بها جهد المتابع لأحداث هذه الغزوة، بعد أن يعيش بكل عقله و فكره الأجواء التي يريدون له أن يعيشها، ثم نفاجئه بهذه الرواية التي هي الأقرب إلى الحقيقة، و الأصوب، و الأصدق في عرض الوقائع، ليشعر بالفارق بينها و بين جميع ما عداها، رغم أنها لم توفق لسند يمكن وصفه بالصحة أو بغيرها مما يوصّف به المحدثون و المهتمون بالأسانيد رواياتهم. و الرواية هي التالية:
النص الأقرب و الأصوب:
لما مات سعد بن معاذ، بعد أن شفى غيظه من بني قريظة، قال رسول