الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٧ - الإهتمام بحجة الوداع لماذا؟ !
الإهتمام بحجة الوداع لماذا؟ ! :
إن من الطبيعي: أن يهتم المسلمون بما جرى في حجة الوداع، و أن يفردوها بتصانيفهم، و بحوثهم، لأنها تضمنت التأكيد على أمور أساسية و حساسة جدا، و مصيرية، أهمها: ما جرى في عرفة، أو في منى من تحد سافر من قبل قريش و من هم على رأيها، تجاه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، ثم التهديد الإلهي لهم الذي أدى إلى إنجاز نصب علي «عليه السلام» وليا و إماما، و أخذ البيعة منهم له بذلك يوم غدير خم، في طريق عودة النبي «صلى اللّه عليه و آله» من حجته تلك إلى المدينة.
أما دوافع هذا الإهتمام، فلعلها مختلفة إلى حد التباين. . بين من يريد الإثبات، و من يريد النفي، أو على الأقل التشكيك بما حصل، أو بدلالته على ما سيق للدلالة عليه.
و مهما يكن من أمر، فقد قال بعضهم عن حجة الوداع:
أفردها بالتصنيف محمد بن المنذر، و أحمد بن عبد اللّه المحب الطبري، و إبراهيم بن عمر البقاعي الشافعيون.
و علي بن أحمد بن حزم الظاهري.
و بسط الكلام عليها محمد بن أبي بكر الشهير بابن القيم الحنبلي في «زاد