الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٩ - آمنة بنت وهب المؤمنة الطاهرة
الجنة، و غير ذلك.
ثانيا: قال كعب: إنه وجد في الكتب التي أنزلت من السماء: «ما ضرب على آدمية حجب الجنة غير مريم، و آمنة أم محمد أو أحمد» [١]. .
ثالثا: قال الشيخ المفيد: «لا خلاف بين الأمة أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لما فرغ من حجة الوداع لاذ بقبر قد درس، فقعد عنده طويلا، ثم استعبر، فقيل له: يا رسول اللّه، ما هذا القبر؟ ! .
فقال: هذا قبر أمي آمنة بنت وهب، سألت اللّه تعالى في زيارتها فأذن لي» [٢].
رابعا: قال تعالى في سورة «المنافقون» التي نزلت في غزوة بني المصطلق، أي قبل غزوة تبوك بعدة سنوات: سَوٰاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اَللّٰهُ لَهُمْ إِنَّ اَللّٰهَ لاٰ يَهْدِي اَلْقَوْمَ اَلْفٰاسِقِينَ [٣].
فإذا كان اللّه لا يغفر للمنافق، فهل يغفر للمعلن بشركه؟ ! .
خامسا: لماذا لم يتذكر النبي «صلى اللّه عليه و آله» الإستغفار لأمه إلا في آخر أيام حياته؟ ! .
سادسا: عن الإمام الصادق «عليه السلام» قال: نزل جبرئيل «عليه السلام» على النبي «صلى اللّه عليه و آله» فقال: يا محمد، إن ربك يقرؤك السلام و يقول: «إني قد حرمت النار على صلب أنزلك، و بطن حملك، و حجر كفلك. .
[١] البحار ج ١٥ ص ٢٦١ عن أمالي الصدوق ص ٣٥٧ و (ط مؤسسة البعثة) ص ٦٩٨ و روضة الواعظين ص ٦٧ و البحار ج ١٥ ص ٢٦١.
[٢] الفصول المختارة للشريف المرتضى ص ١٣١ و البحار ج ١٠ ص ٤٤١ عنه.
[٣] الآية ٦ من سورة المنافقون.