الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨ - نزول المسلمين في تبوك
اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فيه وجهه و يديه، و مضمض، ثم أعاده فيها، فجرت العين بماء كثير.
و لفظ ابن إسحاق: فانخرق الماء حتى كان يقول من سمعه: إن له حسا كحس الصواعق، و ذلك الماء فوارة تبوك. انتهى.
فاستسقى الناس، ثم قال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «يا معاذ، يوشك إن طالت بك حياة أن ترى ما ها هنا مليء جنانا» [١].
و عن عروة: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» حين نزل تبوك و كان في زمان قلّ ماؤها فيه، فاغترف غرفة بيده من ماء فمضمض بها فاه، ثم بصقه فيها، ففارت عينها حتى امتلأت. فهي كذلك حتى الساعة [٢].
و عن جابر قال: انتهى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلى تبوك، و عينها تبض بماء يسير مثل الشراك، فشكونا العطش، فأمرهم فجعلوا فيها
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٥٠ و ٤٥١ عن مالك، و ابن إسحاق، و مسلم، و أحمد. و البداية و النهاية ج ٥ ص ١٧ و ج ٦ ص ١١٠ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ٢٣ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ١١٠ و ١٢٠. و راجع: البحار ج ٢١ ص ٢٥٠ و عمدة القاري ج ١٨ ص ٤٥ و المصنف للصنعاني ج ٢ ص ٥٤٦ و صحيح ابن خزيمة ج ٢ ص ٨٢ و ج ٤ ص ٤٦٩ و ج ١٤ ص ٤٧٥ و المعجم الكبير ج ٢٠ ص ٥٧ و كنز العمال ج ١٢ ص ٣٧٨ و تاريخ الإسلام للذهبي ج ٢ ص ٦٣٦ و إمتاع الأسماع ج ٢ ص ٥٨.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٥١ و ٤٥٢ و ٤٥٣ عن أبي نعيم، و عن البيهقي في الدلائل، و عن ابن عائذ. و عيون الأثر ج ٢ ص ٢٥٨ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ١١٠ و إمتاع الأسماع ج ٥ ص ١١٣.