الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٣ - توضيحات لا بد منها
فحين أراد مثلا بيان حجم الكون. .
قال أولا: هناك سماء و أرض، و السماء مأخوذة من السمو، و هو العلو. .
ثم قال: هناك سماء دنيا، و هي القريبة الدانية، و هناك سماوات على.
ثم ذكر: أن السماوات سبع.
ثم قال: إن جميع ما نراه من نجوم يسطع نورها، فإنما هو في السماء الدنيا، فقال تعالى: وَ زَيَّنَّا اَلسَّمٰاءَ اَلدُّنْيٰا بِمَصٰابِيحَ [١].
و حيث إنه قد يفهم من ذلك: أن هذا يختص بالنجوم التي تظهر في الليل، لأن المصابيح تكون في الظلمة، عاد فذكر في آية ثانية ما يفيد التعميم لكل كوكب حتى للشمس التي تطلع في النهار، فقال: إِنّٰا زَيَّنَّا اَلسَّمٰاءَ اَلدُّنْيٰا بِزِينَةٍ اَلْكَوٰاكِبِ [٢].
أو لعل كلمة «المصابيح» توهم الاختصاص بما يكون نوره نابعا من ذاته، كما هو الحال في المصباح، فلا يشمل ما كان نوره مكتسبا من غيره، فجاءت الآية الثانية لتفيد الشمول إلى كل ما يضيء، سواء أكان في الليل أم في النهار، حيث عبرت بكلمة «الكواكب» ثم جاء التعبير ب «الزينة» ليشير إلى أن هناك رؤية و تلذذا، و إدراكا لهذه الحالة الجمالية «الزينة» .
و إذا رجعنا إلى ما لدينا من معلومات، فسنجد: أنهم يقولون: إن هناك كواكب لم يصل نورها حتى الآن إلينا. و إن هناك كواكب يحتاج نورها إلى ملايين السنين الضوئية ليصل إلينا، ثم هم يقولون: إن الضوء يقطع ما
[١] الآية ١٢ من سورة فصلت و الآية ٥ من سورة الملك.
[٢] الآية ٦ سورة الصافات.