الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٤ - توضيحات لا بد منها
يقارب الثلاثمائة ألف كيلومتر في الثانية.
فإذا ضممنا ذلك كله بعضه إلى بعض، و علمنا: أنه كله في السماء الدنيا، فسندرك: أن حجم هذه السماء لا يمكن أن يناله و هم أو خيال. .
فكيف إذا جاء الحديث ليقول لنا: إن السماء الدنيا بالنسبة للثانية كحلقة ملقاة في فلاة. و إن السماء الثانية بالنسبة للثالثة كذلك. . و هكذا السماوات السبع في الكرسي كذلك، و الكرسي بالنسبة للعرش كذلك. .
كما أن اللّه تعالى قد قال: اَلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمٰاوٰاتٍ طِبٰاقاً [١].
و قال تعالى: أَ لَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اَللّٰهُ سَبْعَ سَمٰاوٰاتٍ طِبٰاقاً [٢].
و صرح أيضا بقوله: تَعْرُجُ اَلْمَلاٰئِكَةُ وَ اَلرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كٰانَ مِقْدٰارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ [٣].
و قال تعالى: وَ اَلسَّمٰاءَ بَنَيْنٰاهٰا بِأَيْدٍ وَ إِنّٰا لَمُوسِعُونَ [٤].
و ذلك كله يظهر لنا: أن القمر الذي يبعد عن الأرض أقل من ثانية و نصف بحسب مسيرة الضوء، لا يعد بعيدا، بل هو أقرب من قريب. . و كذلك سائر الكواكب التي يفكر الإنسان بالوصول إليها كالمريخ و الزهرة و نحوها، و لا يعد هذا البعد شيئا ذا بال في حساب مسافات السماء الدنيا، فضلا عن السماوات العلى. .
هذا و قد ذكرت الآية الشريفة: يٰا مَعْشَرَ اَلْجِنِّ وَ اَلْإِنْسِ إِنِ اِسْتَطَعْتُمْ
[١] الآية ٣ من سورة الملك.
[٢] الآية ١٥ من سورة نوح.
[٣] الآية ٤ من سورة المعارج.
[٤] الآية ٤٧ من سورة الذاريات.