الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٠ - النص الأقرب و الأصوب
فينزل ليصطاد الغزلان و الأوعال، فتهرب من بين يديه، و يتبعها فتحيطان به و تأخذانه» .
و كان كما قال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فأخذوه، فقال: لي إليكم حاجة.
قالوا: ما هي؟ فإنا نقضيها إلا أن تسألنا أن نخليك.
قال: تنزعون عني ثوبي هذا، و سيفي و منطقتي و تحملونها إليه، و تحملوني في قميصي لئلا يراني في هذا الزي، بل يراني في زي تواضع فلعله أن يرحمني.
ففعلوا ذلك، فجعل المسلمون و الأعراب يلبسون ذلك الثوب و يقولون: هذا من حلل الجنة، و هذا من حلي الجنة يا رسول اللّه؟
قال: «لا، و لكنه ثوب أكيدر، و سيفه و منطقته، و لمنديل ابن عمتي الزبير و سماك في الجنة أفضل من هذا، إن استقاما على ما أمضيا من عهدي إلى أن يلقياني عند حوضي في المحشر.
قالوا: و ذلك أفضل من هذا؟
قال: بل خيط من منديل بأيديهما في الجنة أفضل من ملء الأرض إلى السماء مثل هذا الذهب.
فلما أتي به رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قال: يا محمد أقلني، و خلني على أن أدفع عنك من ورائي من أعدائك.
فقال له رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : فإن لم تف به؟
قال: يا محمد، إن لم أف لك فإن كنت رسول اللّه فسيظفرك بي، من منع ظلال أصحابك أن يقع على الأرض حتى أخذوني، و من ساق الغزلان إلى بابي حتى استخرجتني من قصري، و أوقعتني في أيدي أصحابك.