الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦١ - النص الأقرب و الأصوب
و إن كنت غير نبي، فإن دولتك التي أوقعتني في يدك بهذه الخصلة العجيبة، و السبب اللطيف ستوقعني في يدك بمثلها.
قال: فصالحه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» على ألف أوقية من ذهب في رجب و مأتي حلة، و ألف أوقية في صفر و مائتي حلة، و على أنهم يضيفون من مر بهم من العساكر ثلاثة أيام، و يزودونهم إلى المرحلة التي تليها، على أنهم إن نقضوا شيئا من ذلك فقد برئت منهم ذمة اللّه، و ذمة محمد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
ثم كرّ رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» راجعا إلى المدينة إلى إبطال كيد المنافقين في نصب ذلك العجل الذي هو أبو عامر، الذي سماه النبي «صلى اللّه عليه و آله» الفاسق.
و عاد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» غانما ظافرا، و أبطل اللّه كيد المنافقين.
و أمر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بإحراق مسجد الضرار، و أنزل اللّه عز و جل: وَ اَلَّذِينَ اِتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِرٰاراً وَ كُفْراً وَ تَفْرِيقاً [١]الآيات.
و قال موسى بن جعفر «عليهما السلام» : فهذا العجل في حياة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» دمر اللّه عليه، و أصابه بقولنج، و فالج، و جذام، و لقوة. و بقي أربعين صباحا في أشد عذاب، صار إلى عذاب اللّه [٢].
[١] الآية ١٠٧ من سورة التوبة.
[٢] راجع: تفسير الإمام العسكري «عليه السلام» ص ١٦٩-١٩٩ و (ط مدرسة الإمام المهدي «عليه السلام» سنة ١٤٠٩ ه) ص ٤٨٠-٤٨٨ و البحار ج ٢١ ص ٢٥٧-٢٦٣ عنه، و راجع: التفسير الصافي ج ٢ ص ٣٧٦.