نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠٨ - إحذروا العدو
حكم الإمام عليه السلام بقتله، فأوضح بسبب هو ذلك الفساد الذي أشاعه بين المسلمين ليكون مصداقا بارزاً للمفسد في الأرض إلى جانب سلبه لأمن البلاد الإسلامية وأخيراً إثارته المعارك التي سفكت فيها دماء المسلمين. وناهيك عما سبق فقد ابتدع تلك البدع العظيمة التي غيرت معالم الدين إضافة إلى أمره بسبب أميرالمؤمنين علي عليه السلام الذي قال بحقه رسولاللَّه صلى الله عليه و آله
«من سب عليا فقد سبني» [١]
. ثم تنبئ الإمام عليه السلام بهذه المسألة فقال:
«إلّا وإنّه سيأمركم بسبي والبراءة مني»
وهذا بدوره يكشف عن مدى الحقد والضغينة التي كان يكنها معاوية لعلي عليه السلام رغم علمه بفضائله التي صرح بها رسولاللَّه صلى الله عليه و آله وسمعها القاصي والداني والتي تثبت بطلان حكومته، ومن هنا سعى جاهداً ليحول دون اطلاع أهل الشام على هذه الاحاديث تمهيدا إلى منعها بالمرة وتحريفها. ثم أصدر أوامره بسب علي عليه السلام من على المنابر وفى خطب صلاة الجمعة، حتى كان ينبرى أحدهم ليقول خير ما نختتم به خطبتنا سب أبي تراب، وبالطبع فانّ إشاعة السب تعني عدم إمكانية التحدث بالفضائل، وهذه أسوأ بدعة ابتدعها معاوية يتعذر تبريرها على أي متعصب حقود، وما أروع ما قال الشاعر بهذا الشأن:
|
أعلى المنابر تعلنون بسبه |
وبسيفه نصبت لكم أعوادها [٢] |