نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٣ - مصير الخوارج
الخطبة [١] الستون
و قال عليه السلام
لما قتل الخوارج فقيل له: يا أميرالمؤمنين هلك القوم بأجمعهم
«كَلَّا وَاللَّهِ، إِنَّهُمْ نُطَفٌ فِي أَصْلابِ الرِّجالِ، وَقَراراتِ النِّساءِ، كُلَّما نَجَمَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قُطِعَ حَتَّى يَكُونَ آخِرُهُمْ لُصُوصاً سَلَّابِينَ.»
الشرح والتفسير
مصير الخوارج
هذا الكلام إستمرار لما ورد في الأبحاث السابقة بشأن الخوراج. وهنا أشار الإمام عليه السلام إلى بعض النبوءات بشأن الخوارج؛ الأمر الذي يمكن اعتباره من معاجزه عليه السلام فقد إستهل كلامه بالرد على بعض أصحابه ممن قال له: يا أميرالمؤمنين هلك القوم بأجمعهم فقال:
«كلا واللَّه، إنهم نطف في أصلاب الرجال وقرارت [٢] النساء»
فحتى لو قتل هؤلاء، فهناك النطف التي
[١] سند الخطبة: قال صاحب كتاب مصادر نهجالبلاغة بعد أن جمع الخطبة ٥٩ و ٦٠ بشأن هذا الكلام رواه المبرد في الكامل (والمبرد من علماء القرن الثالث الهجري) ونقل بعضه البيهقي في المحاسن والمساوئ والمسعودي في مروج الذهب ثم مدح ابن أبيالحديد في انه قال: هذا من الأخبار المشهورة القربية من التواتر ومن معجزاته الغيبة عليه السلام. مصادر نهجالبلاغة، ٢/ ٣٧.
[٢] «قرارات» من مادة «قرار»، وقرارت النساء أرحامهن حيث تنعقد النطفة لمدة في الرحم فتقر هناك، وقالالقرآن «ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ»، سورة المؤمنون/ ١٣.