نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٥ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة [١] السادسة و الثلاثون
ومن خطبة له عليه السلام
في تخويف أهل النهروان
«فَأَنَا نَذِيرٌ لَكُمْ أَنْ تُصْبِحُوا صَرْعَى بِأَثْنَاءِ هَذَا النَّهَرِ، وَبِأَهْضَامِ هَذَا الْغائِطِ، عَلَى غَيْرِ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ، وَلا سُلْطانٍ مُبِينٍ مَعَكُمْ: قَدْ طَوَّحَتْ بِكُمُ الدَّارُ وَاحْتَبَلَكُمُ الْمِقْدارُ. وَقَدْ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ هَذِهِ الْحُكُومَةِ فَأَبَيْتُمْ عَلَيَّ إِباءَ الْمُنابِذِينَ، حَتَّى صَرَفْتُ رَأْيِي إِلَى هَوَاكُمْ وَأَنْتُمْ مَعَاشِرُ أَخِفَّاءُ الْهَامِ، سُفَهاءُ الْأَحْلامِ؛ وَلَمْ آتِ- لا أَبا لَكُمْ- بُجْراً وَلا أَرَدْتُ لَكُمْ ضُرّاً».
نظرة إلى الخطبة
واضح أنّ الإمام عليه السلام خطب هذه الخطبة في النهروان جنب النهر في يوم القتال عام ٣٧ ه.
وقد أشار عليه السلام ألى ثلاثة امور:
١- عدم خوض القتال دون قيام الدليل الشرعي والبينة من الله، وإلّا فأنّهم يقضون على أنفسهم.
[١] وردت هذه الخطبة أو بعضها مسندة أو مرسلة من قبل المؤرخين والمحدثين.
م- قال ابن أبي الحديد (٢/ ٢٨٣) نقلها ابن حبيب البغدادي (المتوفي عام ٢٥٤).
ب- ابن قتيبة الدينوري في الامامة والسياسة، ١/ ١٢٧.
ج- البلاذري في أنساب الأشراف، ٢/ ٣٧١.
ء- الطبري في تأريخ الرسل والملوك، ٦/ ٣٣٧٧.