نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٥ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة [١] الثانية و الثلاثون
ومن خطبة له عليه السلام
وفيها يصف زمانه بالجور، ويقسم الناس فيه خمسة أصناف، ثم يزهد في الدنيا.
نظرة إلى الخطبة
تتألف الخطبة من أربعة أقسام:
القسم الأول يتحدث عن الوضع المأساوي للمجتمع على عهد الإمام عليه السلام والمشاكل التي كانت تعترض سبيل الصلحاء والأتقياء. ويصنف الإمام عليه السلام الناس في القسم الثاني آنذاك (ولعله في كل عصر ومصر) إلى أربعة أصناف:
أ- الصنف الأول من يقعد به عن طلب الإمرة قلّة ماله، وحقارته في نفسه. فهو مغتم في الواقع لعدم إمتلاكه الامكانات.
ب- الصنف الثاني من يشمر ويطلب الامارة ويفسد في الأرض ويكاشف
ج- الصنف الثالث من يتظاهر بالدين ويطلب به الدنيا لا الآخرة
د- الصنف الرابع من لامال له أصلًا، ولا يكاشف، ويطلب الملك ولا يطلب الدنيا بالرياء والناموس، بل تنقطع أسبابه كلها فيخلد إلى القناعة، ويتحلى بحلية الزهادة في اللذات الدنيوية، لاطلباً للدنيا، بل عجزاً عن الحركة فيها، وليس بزاهد على الحقيقة.
[١] نقل هذه الخطبة محمد بن طلحة الشافعي في كتاب مطالب السئول وأضاف أنّ الإمام عليه السلام خطبها في مسجد الكوفة، ويتضح من هذا أنّ له سند غير نهج البلاغة، لأنّ نهج البلاغة لم يشر إلى موضع الخطبة. كما رواها الجاحظ في البيان والتبيين، وأنّ أخطأ في البداية حيث نسبها إلى معاوية إلّاأنّه يعترف أخيراً بأنها لاتشبه كلام معاوية وهى من كلمات علي بن أبي طالب. مصادر نهج البلاغة ١/ ٤١٧.