نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٥ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة [١] التاسعة والعشرون
ومن خطبة له عليه السلام
بعد غارة الضحاك بين قيس- صاحب معاوية- على الحاج بعد قصة الحكمين، وفيها يستنهض أصحابه لما حدث في الأطراف.
نظرة إلى الخطبة
كما ورد في أسناد الخطبة فان بعض المحققين يرون أن هذه الخطبة جزء من الخطبة السابعة والعشرين؛ ويبدو أنّها كذلك، لأنّ مضامينها واحدة تفيد مدى ضعف أهل الكوفة والعراق تجاه حملات معاوية وأهل الشام، وكأنّهم لم يشعروا بما كان يدور حولهم والجرائم البشعة التي كان يرتكبها الشاميون. فقد جعل الإمام عليه السلام يمطرهم بوابل الذم والتشنيع لعلهم يفيقون إلى أنفسهم وينتبهوا إلى الأخطار التي كانت محدقة بهم. فقد قال ابن أبي الحديد:
[١] قال صاحب مصادر نهج البلاغة هذه من الخطب المعروفة التي رواها أغلب العلماء والمحدثين الذين عاشوا قبل السيد الرضي (ره) ومنهم:
١- الجاحظ في البيان والتبيين ١/ ١٧٠.
٢- ابن قتيبة الدينوري في الإمامة والسياسة ١/ ١٥٠.
٣- ابن عبد ربة في العقد الفريد ٤/ ٧١.
٤- البلاذري في كتاب أنساب الأشراف (في شرح سيرة علي عليه السلام)/ ٣٨٠.
٥- القاضي نعمان المصري في دعائم الإسلام ١/ ٣٩١ (مع اختلاف وما ورد في النهج وقال الشارح الخوئي يستفاد من بحار الأنوار والاحتجاج والإرشاد أنّ هذه الخطبة جزء من الخطبة ٢٧ (شرح نهج البلاغة، الخوئي ٤/ ٢١).