الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٤ - يبقى هنا سؤالان
ثمّ يضيف مؤكدا: وَ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ.
هذا «العذاب الأليم» هو لزم اليأس من رحمة اللّه.
و المراد ب «ايات اللّه» إمّا هي «الآيات التكوينية» أي آثار عظمة اللّه في نظام خلقه و إيجاده، و في هذه الصورة فهي إشارة إلى مسألة التوحيد، في حين أن كلمة «لقائه» إشارة إلى مسألة المعاد، أي إنّهم منكرون للمبدأ و للمعاد كليهما.
أو أنّ المراد من آيات اللّه هي «الآيات التشريعية» أي هي الآيات التي أنزلها اللّه على أنبيائه، التي تتحدث عن المبدأ و عن النبوة و عن المعاد، و في هذه الحال يكون التعبير ب «لقائه» من قبيل ذكر الخاص بعد العام.
كما يمكن أن يكون المقصود من آيات اللّه هي جميع الآيات في عالم الوجود و التشريع.
و ينبغي ذكر هذه المسألة- أيضا- و هي أن «يئسوا» فعل ماض و الهدف منه هو الاستقبال- أي في يوم القيامة- و العرب عادة إذا تحدثوا عن أمر مستقبلي بصورة التأكيد عبروا عنه بصيغة الماضي، للدلالة على تحققه قطعا و حتما.