الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٧٩
وَ يَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ!.
و تقول الآية (٥٦) من سورة المائدة أيضا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ.
و تأمر ثانيا بضبط الأعصاب و الهدوء و عدم الانحراف في المواجهة الشديدة و المتتابعة، حيث تقول الآية: وَ لا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ.
إنّ مسئوليتك أن تتحمل كل شيء، و أن يتسع صدرك و خلقك لجميع الناس فهذا هو الجدير بقائد و زعيم لأمثال هؤلاء.
كلمة لا يَسْتَخِفَّنَّكَ مشتقّة من «الخفة» و هي خلاف الثقل، أي كن رزينا قائما على قدميك لئلا يهزك مثل هؤلاء الأفراد و يحركوك من مكانك، و كن ثابتا و مواصلا للمسيرة باطمئنان، إذ أنّهم فاقدو اليقين، و أنت مركز اليقين و الإيمان!.
هذه السورة بدأت بوعد انتصار المؤمنين على الأعداء، و انتهت أيضا بهذا الوعد، إلّا أن شرطها الأساس هو الصبر و الاستقامة!.
ربّنا، هب لنا صبرا و استقامة حتى لا يهزنا طوفان الحوادث و المشاكل من مكاننا أبدا.
إلهنا، نلتجئ إلى ذاتك المقدسة، ألّا نكون من زمرة الذين لا تؤثر في قلوبهم الموعظة و النصح و الإرشاد و العبر و النذر!.
إلهنا، إن أعداءنا متحدون، و هم مسلّحون بأنواع الأسلحة الشيطانية، فانصرنا- ربّنا- على أعدائنا في الخارج، و شيطاننا في الداخل.
آمين يا رب العالمين انتهاء سورة الروم و نهاية المجلد الثاني عشر