الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢٦ - ١- التوحيد باعث داخلي قوي
و نقرأ في مقالة كتبها «كوونتايم» في هذا المجال ما يلي:
«إنّ معرفة النفس بالبحث داخل النفس البشرية غير الواعية- التي بوشر بها بواسطة فرويد «في البداية» استمرّت بالاستعانة ب «آدلر» و «يونك»- في أعماق روح الإنسان وصلت إلى عالم جديد من القوى المستورة، و أنحاء الدرك و المعرفة وراء العقل، و يمكن أن يكون الحسّ الديني مفتاحا من مفاتيح حل هذه الأحجية.
و بالرغم من أنّنا بعيدون للآن عن اتفاق الآراء، إلّا أنّه و مع هذه الحال فما يزال «مسير فكري» في ازدياد يوما بعد يوم، إذ يعتقد كثير من المفكرين بالتعريف الذي نورده ذيلا:
«إنّ الحس الديني واحد من العناصر الأولية الثابتة و الطبيعية لروح الإنسان، و هو أكثرها أصالة و ماهويّة، و لا يمكن مطابقته لأي من الأحاسيس و الدوافع الأخرى، حيث يمدّ جذوره الى أعماق اللاوعي و يعدّ «المفهوم الديني» أو بتعبير أصح «المفهوم المقدس» بالنسبة لمفاهيم الجمال و الإحسان و الحقيقة، مقولة رابعة، و لها أصالة المفاهيم الثلاثة ذاتها و استقلالها أيضا [١].
كما نقرأ في المقالة المترجمة المقتبسة عن المحقق «تان كي دو- كنتن» ما يلي «كما أن من مزايا العصر الحاضر- في عالم الطبيعة- هو اكتشاف البعد الرابع، الذي أطلق عليه اسم «بعد» الزمان مضافا الى الأبعاد الثّلاثة للجسم، و هو في الوقت ذاته جامع لها، فكذلك اكتشفت في هذا العصر المقولة الرابعة «المقدسة» أو المقولة الإلهية «الربانية» بموازاة المفاهيم الثلاثة «الجمال، الإحسان، طلب الحقيقة» و هي البعد الرّابع لروح الإنسان، ففي هذا المقام أيضا فان هذا البعد الرّابع الروحي منفصل عن الأبعاد الثلاثة الأخرى، و ربّما كان هذا البعد منشأ
[١]- يراجع كتاب الحسّ المذهبي أو البعد الرّابع ترجمه مهندس بياني (للكاتب كوونتايم).