الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤١ - ٢- الرجعة في الكتاب و السنة!
إضافة إلى ذلك فالتصريح في القرآن بأنّها تكلم الناس يساعد على هذا المعنى!.
و من مجموع ما مرّ نصل هنا إلى أنّ الدّابة تطلق في الأغلب على غير الناس، و قد استعملها القرآن في الأعم من الإنسان و غيره أو في خصوص الإنسان، هذا من جهة. و من جهة أخرى فالقرائن المتعددة الموجودة في الآية ذاتها، و الرّوايات الكثيرة في تفسير الآية، تدل على أنّ المراد من «دابة الأرض» هنا إنسان نشط فعال بما ذكرنا له من خصائص آنفا، فهو يميز الحق من الباطل و المؤمن من المنافق و الكافر.
إنسان يخرج في آخر الزمان قبيل يوم القيامة، و هو بنفسه آية من آيات عظمة الخالق!.
٢- الرجعة في الكتاب و السنة!
من المسائل التي تجدر بالملاحظة، في الآيات- محل البحث- ظهور بعض من هذه الآيات في مسألة الرجعة!.
و «الرجعة» من عقائد الشيعة المعروفة، و تفسيرها في عبارة موجزة بهذا النحو: «بعد ظهور المهدي عليه السّلام و بين يدي القيامة، يعود طائفة من المؤمنين الخلّص، و طائفة من الكفار الأشرار، إلى هذه الدنيا .. فالطائفة الأولى تصعد في مدارج الكمال ... و الطائفة الثّانية تنال عقابها الشديد!.
يقول «الشريف المرتضى» الذي هو من أعاظم الشيعة: إنّ الذي تذهب الشيعة الإمامية إليه، أن اللّه تعالى يعيد عند ظهور الإمام المهدي عليه السّلام أقواما ممن كان قد تقدم موته من شيعته ليفوز بثواب نصرته و معونته و مشاهدة دولته، و يعيد أيضا قوما من أعدائه لينتقم منهم، فيلتذوا بما يشاهدون من ظهور الحق و علوّ كلمة أهله!