دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦٦ - ٣/ ٥ ٦ هفتاد فضيلت دارم
رُطَبٌ مِن تَمرٍ، وجَفنَةٌ[١] مِن ثَريدٍ، فَحَمَلتُها إلى رَسولِ اللّهِ ٦ فَقالَ: يا عَلِيُّ، رَأَيتَ الرَّسولَ الَّذي حَمَلَ هذَا الطَّعامَ؟ فَقُلتُ: نَعَم. فَقالَ: صِفهُ لي. فَقُلتُ: مِن بَينِ أحمَرَ و أخضَرَ و أصفَرَ. فَقالَ: تِلكَ خُطَطُ جَناحِ جَبرَئيلَ ٧ مُكَلَّلَةً بِالدُّرِّ وَالياقوتِ. فَأَكَلنا مِنَ الثَّريدِ حَتّى شَبِعنا، فَما رَأى إلّا خَدشَ أيدينا و أصابِعِنا. فَخَصَّنِي اللّهُ عَزَّ وجَلَّ بِذلِكَ مِن بَينِ أصحابِهِ.
و أمَّا التّاسِعَةُ وَالأَربَعونَ: فَإِنَّ اللّهَ تَبارَكَ وتَعالى خَصَّ نَبِيَّهُ ٦ بِالنُّبُوَّةِ، وخَصَّنِي النَّبِيُّ ٦ بِالوَصِيَّةِ، فَمَن أحَبَّني فَهُوَ سَعيدٌ يُحشَرُ في زُمرَةِ الأَنبِياءِ :.
و أمَّا الخَمسونَ: فَإِنَّ رَسولَ اللّهِ ٦ بَعَثَ بِبَراءَةَ مَعَ أبي بَكرٍ، فَلَمّا مَضى أتى جَبرَئيلُ ٧ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، لا يُؤَدّي عَنكَ إلّا أنتَ أو رَجُلٌ مِنكَ. فَوَجَّهَني عَلى ناقَتِهِ العَضباءِ، فَلَحِقتُهُ بِذِي الحُلَيفَةِ فَأَخَذتُها مِنهُ، فَخَصَّنِي اللّهُ عَزَّ وجَلَّ بِذلِكَ.
و أمَّا الحادِيَةُ وَالخَمسونَ: فَإِنَّ رَسولَ اللّهِ ٦ أقامَني لِلنّاسِ كافَّةً يَومَ غَديرِ خُمٍّ، فَقالَ: مَن كُنتُ مَولاهُ فَعَلِيٌّ مَولاهُ، فَبُعدا وسُحقا لِلقَومِ الظّالِمينَ.
و أمَّا الثّانِيَةُ وَالخَمسونَ: فَإِنَّ رَسولَ اللّهِ ٦ قالَ: يا عَلِيُّ، أ لا اعَلِّمُكَ كَلِماتٍ عَلَّمَنيهِنَّ جَبرَئيلُ ٧؟! فَقُلتُ: بَلى. قالَ: قُل: يا رازِقَ المُقِلّينَ، ويا راحِمَ المَساكينَ، ويا أسمَعَ السّامِعينَ، ويا أبصَرَ النّاظِرينَ، ويا أرحَمَ الرّاحِمينَ، ارحَمني وَارزُقني.
و أمَّا الثّالِثَةُ وَالخَمسونَ: فَإِنَّ اللّهَ تَبارَكَ وتَعالى لَن يَذهَبَ بِالدُّنيا حَتّى يَقومَ مِنَّا
[١] الجَفنة: أعظم ما يكون من القصاع( لسان العرب: ج ١٣ ص ٨٩« جفن»).