الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٨٠
المصافحة في صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه أبي الحسن موسى عليه السلام، قال: سألته عن مؤاكلة المجوسي في قصعة واحدة، وأرقد معه على فراش واحد واصافحه، قال: «لا» [١]. والنهي في هذه الرواية لإظهار التنفّر والإنزجار منهم [٢].
نعم، إذا كان في مصافحتهم وفتح العلاقات الاجتماعية معهم تأليفاً لقلوبهم كان حسناً.
ز- استرضاع الذمّية:
يستحبّ في رضاعة الطفل أن تكون المرضعة مسلمة عفيفة وضيئة، ويكره استرضاع الكافرة، ومع الاضطرار تسترضع الذمّية غير المجوسية، وتمنع في فترة الرضاعة من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير [٣].
وأمّا المجوسية فالكراهة فيها آكد [٤]؛ للروايات الواردة في ذلك، كرواية الحلبي، قال: سألته عن رجل دفع ولده إلى ظئر يهودية أو نصرانية أو مجوسية ترضعه في بيتها أو ترضعه في بيته، قال:
«ترضعه لك اليهودية والنصرانية في بيتك، وتمنعها من شرب الخمر، وما لا يحلّ مثل لحم الخنزير، ولا يذهبن بولدك إلى بيوتهنّ... فإنّه لا يحلّ لك، والمجوسية لا ترضع لك ولدك إلّاأن تضطرّ إليها» [٥].
(انظر: رضاع)
ح- دفن الذمّية الحامل من المسلم مستدبرة القبلة:
من واجبات دفن الميّت إضجاعه في القبر على جانبه الأيمن مستقبل القبلة، إلّاأنّ المشهور [٦] أنّ المرأة الذمّية إذا كانت حاملًا من مسلم تُضجع في قبرها مستدبرة القبلة [٧] وهو موضع وفاق [٨]، بل ادّعي عليه الإجماع»
) ليكون وجه الولد إلى القبلة؛ لأنّ وجهه إلى ظهرها [١٠].
وفي بعض الكلمات شمول الحكم لمطلق الكافرة [١١] لا لخصوص الذمّية وإن كان ظاهر كلمات اخرى كون المورد هو المرأة الذمّية.
وتدفن المرأة الذمّية في مقابر المسلمين إكراماً للطفل المسلم الذي في بطنها بلا خلاف؛ لأنّ الولد لمّا كان محكوماً بأحكام المسلمين لم يجز دفنه في مقابر أهل الذمّة، ولا يجوز إخراجه من بطنها بعد موتهما معاً، فيتعيّن دفنها معه [١٢].
(انظر: دفن)
[١] الوسائل ٣: ٤٢٠، ب ١٤ من النجاسات، ح ٦
[٢] الطهارة (الخميني) ٣: ٤٠٦
[٣] الشرائع ٢: ٢٨٤. التحرير ٣: ٤٤٧. اللمعة: ١٧٧. الروضة ٥: ١٦٦- ١٦٧. نهاية المرام ١: ١١٩- ١٢٠. جواهر الكلام ٢٩: ٣٠٧
[٤] الشرائع ٢: ٢٨٤. جواهر الكلام ٢٩: ٣٠٨
[٥] الوسائل ٢١: ٤٦٥، ب ٧٦ من أحكام الأولاد، ح ٦
[٦] الرياض ٢: ٢١١
[٧] الشرائع ١: ٤٢. الذكرى ٢: ٩. جامع المقاصد ١: ٤٤٨. تحرير الوسيلة ١: ٧٩، م ٢
[٨] التذكرة ٢: ١٠٩
[٩] الخلاف ١: ٧٣٠، م ٥٥٨
[١٠] الروض ٢: ٨٤١. المدارك ٢: ١٣٦
[١١] الفتاوى الواضحة: ١٨٢. تحرير الوسيلة ١: ٧٩، م ٢. المنهاج (الخوئي) ١: ٨٨. هداية العباد ١: ٨٤. كلمة التقوى ١: ٢٢٩
[١٢] المختصر النافع: ٣٨. المعتبر ١: ٢٩٢- ٢٩٣. المنهاج (الخوئي) ١: ٨٨