الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٣٢
واستدلّ له- مضافاً إلى الروايات الآمرة بالقراءة خلف المخالف، مثل قول الإمام الصادق عليه السلام: «يجزيك إذا كنت معهم من القراءة مثل حديث النفس» [١]، ونحوها [٢] الظاهرة في أنّ الجماعة صورية لا واقعية، بناءً على تسليم ظهورها في أنّ المانع للاقتداء هو كونهم مخالفين، لا اشتمال صلاتهم لمبطلات اخرى كالتأمين والتكفير ونحوها- بخصوص الأخبار الواردة في النهي عن الصلاة خلفهم [٣].
كما استدلّ بعضهم بالإجماع، وبما مرّ في الأبحاث السابقة من رجوع عدم الإيمان إلى الفسق وسلب العدالة المعتبرة في إمام الجماعة وغيرها [٤].
والتفصيل في محلّه.
(انظر: صلاة الجماعة، صلاة الجمعة)
٩- اعتبار الإيمان في الراوي:
الظاهر من كلمات الفقهاء في اشتراط الإيمان بالمعنى الأخص في الرواة قولان:
الأوّل: اعتبار الإيمان، ذهب إليه جمع من القدماء والمتأخّرين [٥]، بل نسب إلى المشهور [٦].
الثاني: عدم اعتبار الإيمان وكفاية الوثاقة، ذهب إليه عدّة من الفقهاء، منهم الشيخ الطوسي [٧]، وغيره [٨]، وفي مقباس الهداية- ضمن اختياره لهذا القول [٩]- قال: «تبعه [الشيخ] على ذلك أكثر الأواخر، بل لم يقل ب [القول] الأوّل منهم إلّاالنادر» [١٠]، بل قد صارت هذه المسألة أخيراً من المسلّمات في كلمات
[١] الوسائل ٨: ٣٦٤، ب ٣٣ من صلاة الجماعة، ح ٤
[٢] الوسائل ٨: ٣٦٤- ٣٦٦، ب ٣٣ من صلاة الجماعة، ح ٥- ٩
[٣] انظر: الوسائل ٨: ٣٠٩، ب ١٠ من صلاة الجماعة
[٤] انظر: نهاية الإحكام ٢: ١٣٩- ١٤٠. الذكرى ٤: ٣٨٨. مستند الشيعة ٨: ٢٦. جواهر الكلام ١٣: ٢٧٣
[٥] معارج الاصول: ١٤٩. نسبه إلى العلّامة والشهيد الأوّلفي مقباس الهداية ٢: ٢٦. وانظر: مفاتيح الاصول: ٣٦٢. قوانين الاصول ١: ٤٥٧
[٦] الدراية: ٦٧. الرعاية: ١٨٩. المعالم (قسم الاصول): ٢٠٠
[٧] العدّة ١: ١٥٠
[٨] الفوائد الحائرية: ٤٨٩. مفاتيح الاصول: ٣٦٢ نقلًا عن والده
[٩] مقباس الهداية ٢: ٣٢
[١٠] مقباس الهداية ٢: ٢٧