الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٤٠
حكم شرعي لا يصحّ ممّن لا يقرّ بالشرع كما لا يصحّ منه الصلاة وغيرها، وأيضاً لا تصحّ منه الكفّارة؛ لأنّها تحتاج إلى نيّة القربة ولا يصحّ ذلك منه مع الكفر [١].
ولكنّه قدس سره لم يشترطه هنا، مع أنّ المقتضي واحد، وقد مرّ عموم الآية في المقامين، وعدم التلازم بين صحّة الإيلاء والظهار وعدم صحّة الكفّارة مع الكفر وأنّه لا يقدح بذلك؛ لإمكان الإسلام قبل أداء الكفّارة.
وأمّا الخصاء فلا يمنع من صحّة الإيلاء مع سلامة الذكر؛ لعموم الدليل [٢] وعدم ما يوجب البطلان.
قال الشيخ الطوسي: «الخصيّ الذي سلّت بيضتاه وبقي ذكره، فهذا يولج أشدّ من إيلاج الفحل وينزل ماءً رقيقاً لا يكون منه الولد، وقيل: إنّه لا ينزل أصلًا، فإذا آلى فهو كالفحل حرفاً بحرف» [٣].
وصرّح بصحّته غيره من الفقهاء [٤]، بل نفى عنه المحقّق النجفي الخلاف والإشكال؛ للعموم [٥].
وأمّا الجبّ فإن بقي من آلة المجبوب قدر يمكن معه الوطء فلا إشكال في صحّة الإيلاء أيضاً [٦]؛ لشمول الأدلّة وعدم المانع، فهو كمن له ذكر قصير [٧]، بل ادّعي الإجماع عليه [٨].
وإنّما الخلاف والإشكال في الذي لم يبق من ذَكَره ما يمكن معه الجماع، فذهب عدّة من الفقهاء إلى الصحّة [٩]، وذهب آخرون إلى البطلان [١٠]، وأشكل فيه بعض [١١].
[١]
الخلاف ٤: ٥٢٥- ٥٢٦، م ٢
[٢] انظر: الروضة ٦: ١٦٣. جواهر الكلام ٣٣: ٣٠٥
[٣] المبسوط ٤: ١٦١
[٤] الشرائع ٣: ٨٤. القواعد ٣: ١٧٥. التحرير ٤: ١١١. اللمعة: ٢٠٣. الروضة ٦: ١٦٣، وفيه: «إجماعاً». المسالك ١٠: ١٣٣. كشف اللثام ٨: ٢٦٣. المنهاج (الحكيم) ٢: ٣٣٢. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣١١، م ١٥١٠
[٥] جواهر الكلام ٣٣: ٣٠٥
[٦] المسالك ١٠: ١٣٣
[٧] المبسوط ٤: ١٦١
[٨] الإيضاح ٣: ٤٢٣. الروضة ٦: ١٦٣
[٩] المبسوط ٤: ١٦٢. الشرائع ٣: ٨٤. التحرير ٤: ١١١. الإرشاد ٢: ٥٧. التبصرة: ١٥١. جواهر الكلام ٣٣: ٣٠٥
[١٠] المختلف ٧: ٤٤٠. الإيضاح ٣: ٤٢٣. الروضة ٦: ١٦٣. المسالك ١٠: ١٣٣
[١١] القواعد ٣: ١٧٥. المنهاج (الحكيم) ٢: ٣٣٢. المنهاج (الخوئي) ٢: ٣١١، م ١٥١١