الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٥٨
وولادته وولادة أهل بيته عليهم السلام، وعيدي الفطر والأضحى، ويوم الغدير والجمعة، وبعض أيّام الاسبوع والشهر.
وفيما يلي نشير إلى بعض الروايات التي تفيد ذلك:
ففي خبر علي بن الحسن بن فضال عن أبيه، عن الإمام الرضا عن آبائه عن علي عليهم السلام قال: «إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم خطبنا ذات يوم فقال: أيّها الناس، إنّه قد أقبل إليكم شهر اللَّه بالبركة والرحمة والمغفرة، شهر هو عند اللَّه أفضل الشهور، وأيّامه أفضل الأيّام، ولياليه أفضل الليالي، وساعاته أفضل الساعات، هو شهر دعيتم فيه إلى ضيافة اللَّه، وجعلتم فيه من أهل كرامة اللَّه، أنفاسكم فيه تسبيح، ونومكم فيه عبادة، وعملكم فيه مقبول، ودعاؤكم فيه مستجاب، فاسألوا اللَّه ربّكم بنيّاتٍ صادقة وقلوب طاهرة أن يوفّقكم لصيامه وتلاوة كتابه...» [١].
ومن أمثلة الأيّام المنحوسة يوم عاشوراء وبعض أيّام الاسبوع وأيّام الشهر.
أمّا يوم عاشوراء فهو يوم حزن آل النبي صلى الله عليه وآله وسلم أجمعين وسرور أعدائهم، قال جعفر بن عيسى: سألت الرضا عليه السلام عن صوم يوم عاشوراء وما يقول الناس فيه؟ فقال: «عن صوم ابن مرجانة تسألني؟! ذلك يوم صامه الأدعياء من آل زياد لقتل الحسين عليه السلام، وهو يوم يتشاءم به آل محمّد، ويتشاءم به أهل الإسلام...» [٢].
وفي خبر علقمة عن أبي جعفر عليه السلام- في حديث زيارة الحسين عليه السلام يوم عاشوراء من قرب وبعد- قال: «... وإن استطعت أن لا تنشر يومك في حاجة فافعل؛ فإنّه يوم نحس لا تقضى فيه حاجة مؤمن، وإن قضيت لم يبارك له فيها، ولا يرى فيها رشداً، ولا يدّخرنّ أحدكم لمنزله فيه شيئاً، فمن ادّخر في ذلك اليوم شيئاً لم يبارك له فيما ادّخر، ولم يبارك له في أهله...» [٣].
وأمّا الأيّام المنحوسة من بعض أيّام
[١] الوسائل ١٠: ٣١٣، ب ١٨ من أحكام شهر رمضان، ح ٢٠
[٢] الوسائل ١٠: ٤٦٠، ب ٢١ من الصوم المندوب، ح ٣
[٣] الوسائل ١٤: ٥٠٩- ٥١٠، ب ٦٦ من المزار، ح ٠٢