الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٠
الثالث: أن يكون المتاع المجلوب ممّا تعمّ الحاجة إليه.
الرابع: أن يعرض الحضري ذلك على البدوي ويدعوه إليه، فإن التمس البدوي منه بيعه له تدريجاً فلا بأس.
الخامس: أن يكون الغريب جاهلًا بسعر البلد [١].
هذا، ولكن ربّما يكون بعض هذه الشروط أو أكثرها محلّ خلاف وإنكار [٢]؛ لعموم التعليل المذكور في الخبر [٣].
هذا حكم البيع، وأمّا الشراء للبادي فقال بعض: إنّه لا بأس فيه؛ للأصل واختصاص النصوص بالبيع [٤]. وضعّفه آخر بعموم التعليل في الخبر [٥]. وبناءً عليه احتمل بعضهم إمكان التعدّي إلى سائر العقود أيضاً [٦].
ثمّ لو قلنا بالحرمة هل يبطل به البيع أم لا؟ صرّح بعضهم [٧] بالثاني؛ نظراً إلى تعلّق النهي بالخارج عن ذات البيع.
واستشكل فيه بعض آخر بأنّ النهي متعلّق بنفس البيع [٨]. وتفصيل البحث موكول إلى محلّه.
(انظر: بيع)
٣- قبول شهادة أهل البادية على غيرهم:
صرّح الفقهاء بأنّ شهادة البدوي مقبولة على القروي والبلدي، وكذا شهادة القروي على الآخرين [٩]، بل ظاهر بعض الكلمات كونه إجماعيّاً [١٠]؛ وذلك للعمومات بعد استجماع الشرائط [١١].
نعم، منع ابن الجنيد من قبول شهادة البدوي على القروي إلّافيما كان بالبادية ولم يحضره قروي أو في القتل بغير حضور قروي [١٢]. والتفصيل في محلّه.
(انظر: شهادة)
[١] نهاية الإحكام ٢: ٥١٦- ٥١٧. المسالك ٣: ١٨٨
[٢] انظر: الخلاف ٣: ١٧٢، م ٢٨١. السرائر ٢: ٢٣٦. جامع المقاصد ٤: ٥٢. المسالك ٣: ١٨٨. مجمع الفائدة ٨: ١٣٤. الرياض ٨: ١٦٧
[٣] جواهر الكلام ٢٢: ٤٦١- ٤٦٢
[٤] المنتهى ٢: ١٠٠٥ (حجرية). جامع المقاصد ٤: ٥٢
[٥] الرياض ٨: ١٦٧. مستند الشيعة ١٤: ٣٧
[٦] التنقيح الرائع ٢: ٣٩. مستند الشيعة ١٤: ٣٧
[٧] المبسوط ٢: ١٠٢. السرائر ٢: ٢٣٦. المنتهى ٢: ١٠٠٥ (حجرية)
[٨] مستند الشيعة ١٤: ٣٧
[٩] انظر: الخلاف ٦: ٣١٠، م ٥٩. القواعد ٣: ٤٩٨
[١٠] انظر: المبسوط ٥: ٥٩٤
[١١] المختلف ٨: ٥٤٢- ٥٤٣
[١٢] نقله عنه في المختلف ٨: ٥٤٢