الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٠٤
أنا أبيع لك وأكون سمساراً [١].
ثمّ إنّهم قد شرطوا في كراهيته أو تحريمه شروطاً:
الأوّل: أن يكون عالماً بورود النهي.
الثاني: أن يظهر من ذلك المتاع سعة في البلد.
الثالث: أن يكون المتاع المجلوب ممّا تعمّ الحاجة إليه.
الرابع: أن يعرض الحضري ذلك على البدوي ويدعوه إليه، فإن التمس البدوي منه بيعه له تدريجاً فلا بأس.
الخامس: أن يكون الغريب جاهلًا بسعر البلد [٢].
هذا، ولكن ربّما يكون بعض هذه الشروط أو أكثرها محلّ خلاف وإنكار [٣]؛ لعموم التعليل المذكور في الخبر [٤].
هذا حكم البيع، وأمّا الشراء للبادي فقال بعض: إنّه لا بأس فيه؛ للأصل واختصاص النصوص بالبيع [٥].
وضعّفه آخر بعموم التعليل في الخبر [٦].
وبناءً عليه احتمل بعضهم إمكان التعدّي إلى سائر العقود أيضاً [٧].
ثمّ لو قلنا بالحرمة هل يبطل به البيع أم لا؟ صرّح بعضهم [٨] بالثاني؛ نظراً إلى تعلّق النهي بالخارج عن ذات البيع.
واستشكل فيه بعض آخر بأنّ النهي متعلّق بنفس البيع [٩].
وتفصيل البحث موكول إلى محلّه.
(انظر: بيع)
٦- تشاحّ القروي مع غيره في حضانة اللقيط:
ذكر بعض الفقهاء أنّ من مرجّحات أحد
[١] انظر: نهاية الإحكام ٢: ٥١٦. المسالك ٣: ١٨٧
[٢] نهاية الإحكام ٢: ٥١٦- ٥١٧. المسالك ٣: ١٨٨
[٣] انظر: الخلاف ٣: ١٧٢، م ٢٨١. السرائر ٢: ٢٣٦. جامع المقاصد ٤: ٥٢. المسالك ٣: ١٨٨. مجمع الفائدة ٨: ١٣٤. الرياض ٨: ١٦٧
[٤] جواهر الكلام ٢٢: ٤٦١- ٤٦٢
[٥] المنتهى ٢: ١٠٠٥ (حجرية). جامع المقاصد ٤: ٥٢
[٦] الرياض ٨: ١٦٧. مستند الشيعة ١٤: ٣٧
[٧] التنقيح الرائع ٢: ٣٩. مستند الشيعة ١٤: ٣٧
[٨] المبسوط ٢: ١٠٢. السرائر ٢: ٢٣٦. المنتهى ٢: ١٠٠٥ (حجرية)
[٩] مستند الشيعة ١٤: ٣٧