الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٧٥
ثانياً- الألفاظ ذات الصلة:
١- الفرض:
وأصله القطع والتقدير [١]، وكثيراً مّا يراد به الإيجاب الإنشائي، يقال:
فرض اللَّه الأحكام، أي أوجبها [٢].
قال الراغب: «الفرض كالإيجاب، لكن الإيجاب يقال اعتباراً بوقوعه وثباته، والفرض بقطع الحكم فيه، قال تعالى:
«سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا» [٣]، أي أوجبنا العمل بها عليك» [٤].
٢- الإلزام:
وأصله اللزوم بمعنى الثبوت والدوام، يقال: ألزمته، أي أثبتّه وأدمته [٥])، ويستعمل في الإيجاب الإنشائي كناية؛ لاشتماله على معنى الثبوت.
قال الراغب: «الإلزام ضربان: إلزام بالتسخير من اللَّه تعالى أو من الإنسان، وإلزام بالحكم والأمر» [٦]، وأراد بالتسخير والأمر، التكويني والتشريعي.
٣- الاستيجاب:
وهو طلب إنشاء الإيجاب والأمر به، كقول المشتري أو مريد النكاح: بعني أو زوّجنيها. وفي صحّة قيامه مقام القبول خلافٌ [٧]. فيكون الاستيجاب طلباً للإيجاب وليس عينه.
ثالثاً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
تعرّض الفقهاء للإيجاب وفقاً لما جاء له من معاني استعمل فيها في الفقه، وهي- إجمالًا- كما يلي:
الأوّل- الإيجاب بمعنى الإلزام والتكليف:
وهو معنى اعتباري، وأحد الأحكام الخمسة، فإذا كان صادراً من الشارع كان وجوباً وحكماً شرعياً، وإذا كان صادراً من غير الشارع- كالأب والمولى والحاكم- كان إلزاماً عرفياً.
وقد اختلف الاصوليّون في أنّ الوجوب الشرعي هل يكون بالدقّة منشئاً شرعياً، أو يكون بحكم العقل؟ وعلى تقدير كونه منشئاً ومجعولًا من قبل الشارع هل يكون
[١] المفردات: ٦٣٠. المصباح المنير: ٤٦٩
[٢] المصباح المنير: ٤٦٩
[٣] النور: ١
[٤] المفردات: ٦٣٠
[٥] المصباح المنير: ٥٥٢
[٦] المفردات: ٧٤٠
[٧] المبسوط ٣: ٤٣٠. الشرائع ٢: ١٣. جامع المقاصد ٤: ٥٩. المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٣: ١٤٧- ١٤٩- ١٥٠