الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٤٨
٢- الأيّام البيض:
والفرق بينها وبين أيّام التشريق هو اختصاص الثانية بشهر ذي الحجّة وجريان الاولى في جميع شهور السنة، ويجتمعان في اليوم الثالث عشر من ذي الحجّة، فإنّه من الأيّام البيض المستحبّ صومها ومن أيّام التشريق المحرّم صومها لمن كان بمنى، فيحرم صوم اليوم الثالث عشر، وهو اليوم الأوّل من الأيّام البيض لمن كان بمنى دون اليومين الأخيرين منها.
٣- أيّام النحر:
وهي الأيّام التي تذبح أو تنحر فيها الأضاحي بمنى أو سائر الأمصار، وهي ثلاثة أو أربعة أو جميع ذي الحجّة على ما يذكر مفصّلًا في محلّه.
(انظر: أيّام النحر)
٤- أيّام معدودات وأيّام معلومات:
قال اللَّه سبحانه وتعالى: «وَاذْكُرُوا اللّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيهْ لِمَنِ اتَّقَى» [١].
وقال عزّ من قائل أيضاً: «وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ* لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِن بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ...» [٢].
وفي المراد منها خلاف، قال الشيخ الطوسي: «الأيّام المعدودات: وهي أيّام التشريق، ثلاثة أيّام بعد النحر، وهو قول ابن عبّاس والحسن ومالك، والأيّام المعلومات: عشر ذي الحجّة، وهو قول ابن عبّاس أيضاً.
وذكر الفرّاء أنّ المعلومات هي أيّام التشريق، والمعدودات العشر. وفيه خلاف ذكرناه في اختلاف الفقهاء» [٣].
والروايات في تفسيرها أيضاً مختلفة:
ففي عدّة منها تفسير المعلومات بأيّام التشريق، كما في رواية حمّاد بن عيسى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سمعته يقول:
«قال علي عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ:
«وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ» [٤]، قال: أيّام التشريق» [٥].
وكذا في رواية أبي الصباح عنه عليه السلام أيضاً [٦].
وفي بعضها تفسير المعدودات بأيّام التشريق، كرواية حمّاد بن عيسى، قال:
سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول في قول اللَّه عزّوجلّ: «وَاذْكُرُوا اللّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ» [٧]، قال: «في أيّام التشريق» [٨].
وكذا رواية رفاعة عنه عليه السلام [٩].
وفي رواية زيد الشحّام عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّوجلّ... قال:
[١] البقره: ٢٠٣
[٢] الحج: ٢٧، ٢٨
[٣] التبيان ٢: ١٧٥
[٤] الحج: ٢٨
[٥] الوسائل ١٤: ٢٧٠، ب ٨ من العود إلى منى، ح ١
[٦] الوسائل ١٤: ٢٧٠، ب ٨ من العود إلى منى، ح ٢
[٧] البقرة: ٢٠٣
[٨] الوسائل ١٤: ٢٧٢- ٢٧٣، ب ٨ من العود إلى منى، ح ٨
[٩] الوسائل ١٤: ٢٧٢، ب ٨ من العود إلى منى، ح ٧