الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١١٥
وهو كاشف عن ضآلة استعمال لفظ (النجاسة) في عصر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، ممّا يعني عدم استقرار الاصطلاح الشرعي بشأن هذا اللفظ [١].
فالظاهر إرادة القذارة الكفريّة المناسبة لمنعهم عن الاقتراب من المسجد الحرام؛ إذ لا مانع من إدخال النجس الاصطلاحي إذا لم يستلزم هتكاً، بخلاف النجس الكفري؛ لأنّ الكافر عدوّ اللَّه، واللَّه لا يرضى بدخول عدوّه في بيته أبداً؛ لأنّه يعبد غيره [٢].
وثانياً: أنّ الظاهر من المشرك- لا سيّما مع إطلاقه بنحو اسم الفاعل- عند إطلاقه هو غير الكتابي ممّن يدين بالشرك كعبدة الأوثان؛ لأنّه من المصطلحات الرائجة في المجتمع الإسلامي.
ويؤيّده: أنّ الذين كانوا يقربون المسجد الحرام هم عبدة الأوثان دون أهل الكتاب، فجاء المنع في الآية عن اقترابهم منه، وجاء التطمين عقيبه بقوله تعالى:
«وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاءَ» [٣].
[١] بحوث في شرح العروة ٣: ٢٥٩
[٢] التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٢: ٤٤
[٣] التوبة: ٢٨