الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٩١
والناهي ملاحظة المراتب والأشخاص، والعمل على الأيسر ثمّ الأيسر» [١].
وهذا كلّه مبني على ثبوت المرتبة الثالثة وهي اليد بمعنى الضرب ونحوه في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حيث شكّك فيها بعض المتأخرين [٢].
(انظر: أمر بالمعروف ونهي عن المنكر)
وأمّا التأديب- كما في تأديب الزوجة والولد والعبد والمربّى- فيجوز تأديب الزوجة عند خوف النشوز بما في الآية من قوله سبحانه وتعالى: «وَاللَّاتِيْ تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا» [٣].
والترتيب بين هذه المراتب لازم، فلا يجوز إيذاؤها بالهجر ما لم يعظها، ولا الضرب ما لم يهجرها، كما لا يجوز الضرب بعدهما بما يكون مدمياً أو مبرحاً [٤].
وأمّا تأديب الولد والعبد وغيرهما- مع الجواز شرعاً- ففي المسالك: «ظاهرهم الاتّفاق على أنّ تأديب الولد مشروط بالسلامة، وأنّه يضمن ما يجنى عليه بسببه» [٥].
وقال المحقّق الحلّي في الديات:
«الخامسة: في احمرار الوجه بالجناية دينار ونصف، وفي اخضراره ثلاثة دنانير، وكذا في الاسوداد عند قوم، وعند آخرين ستّة دنانير، وهو أولى؛ لرواية إسحاق بن عمّار [٦]...» [٧]. وكذا في غيره [٨]، فيقيّد التأديب بما لا يستلزم ذلك.
والتفصيل في محلّه.
(انظر: تأديب، ضرب)
٦- إيذاء الكافر:
الكافر تارة يفرض كونه من الوالدين،
[١] تحرير الوسيلة ١: ٤٣٩، م ٦
[٢] انظر: مجمع الفائدة ٧: ٥٤٣. صراط النجاة ٣: ١٤٠. مباني المنهاج ٧: ١٥٧. المنهاج (الهاشمي) ١: ٣٨٢
[٣] النساء: ٣٤
[٤] انظر: الشرائع ٢: ٣٣٨. القواعد ٣: ٩٦. المنهاج (الخوئي) ٢: ٢٨٢، م ١٣٦٥
[٥] المسالك ١٥: ٥٩- ٦٠
[٦] التهذيب ١٠: ٢٧٧، ح ١٠٨٤
[٧] الشرائع ٤: ٢٧٨
[٨] تكملة المنهاج (الخوئي): ١٣١، م ٣٧٦