الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣١
واستدلّ السيّد العاملي له بقوله تعالى:
«لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ» [١]، وكأنّ مراده أنّها تدلّ على أنّ مدّة أربعة أشهر من حقّ الزوج الامتناع عن جماع زوجته فيها، وإنّما المحذور في الأكثر.
ثمّ إنّ هناك بعض الفروض قد يشكّ في تحقّق الإيلاء فيها وعدمه:
منها: ما لو حلف الرجل أن لا يطأ زوجته أربعة أشهر فما دون، ثمّ أعاد اليمين في آخر الأشهر مرّة اخرى ولم يزل يفعل كذلك، فصرّح المحقّق الحلّي بأنّه ليس إيلاءً [٢]؛ لعدم تحقّق الحلف على أكثر من أربعة أشهر، فحكم الإيلاء- الذي هو المطالبة بعد المدّة- إنّما يقع بعد انحلال اليمين الأوّل بانقضاء مدّته، وليس لها المطالبة بها عن الثانية؛ لعدم حصول التربّص أربعة أشهر للثانية، ولعلّه ظاهر آخرين أيضاً؛ إذ هو مقتضى تقييدهم الإيلاء بالمدّة المزبورة- كما مرّت تصريحاتهم- ولكن مع ذلك احتمل الفاضل الأصفهاني الوقوع والإلزام
[١] البقرة: ٢٢٦
[٢] القواعد ٣: ١٧٨