الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٢
أهل البيت» [١]، أي «الرجل يكون مع قوم في حاشيتهم كالخادم لهم، والتابع، والأجير، ونحوه»، على ما فسّره الشيخ الصدوق [٢].
وما ورد عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الهرّة: «أنّها من أهل البيت...» [٣].
وبهذا المعنى فسّر الفقهاء أهل البيت في باب الوصيّة والوقف ونحوهما.
المعنى الثاني- معناه عند المسلمين بصورة عامّة: المراد من (أهل البيت) لدى المسلمين هم أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقد ثبتت لهم بعض الخصوصيّات والأحكام، وليس المراد بيت السكنى، بل المراد بيت النسب.
ولكن وقع خلاف بين الشيعة وأهل السنّة في تحديد دائرة هذا المفهوم خارجاً وتعيين مصاديقه، وهناك قدر مسلّم ومتّفق عليه بين الفريقين، وهم أصحاب الكساء الخمسة، لكنّ الاختلاف في دخول غيرهم معهم.
المعنى الثالث- معناه عند الإمامية: إنّ للفظ (أهل البيت) إطلاقاً خاصّاً لدى الشيعة الإمامية، ويقصد به خصوص قرابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم المعصومين عليهم السلام، أي الأئمّة الاثني عشر وفاطمة عليهم السلام فقط.
وبهذا يمتاز المذهب الإمامي عن سائر المذاهب الشيعية، حيث يعتقد الزيدية بأنّ أهل البيت عليهم السلام ليس اصطلاحاً في الأئمّة الاثني عشر؛ لأنّها لا ترى الإمامة للإمام الباقر عليه السلام ومن بعده إلى الإمام المهدي (عج)، كذلك الحال في الإسماعيلية حيث لا ترى الإمامة فيمن بعد الإمام موسى الكاظم عليه السلام من أئمّة الاثني عشرية.
لكن يدلّ على ما ذهبت إليه الإمامية الاثني عشرية في مقابل الجمهور وسائر فرق الشيعة الآيات والروايات الكثيرة التي بحثها العلماء بالتفصيل، كآية التطهير والولاية، وحديث الثقلين والغدير والدار والمنزلة، وأنّ الأئمّة اثنا عشر،
[١] الوسائل ٢٧: ٣٧٩، ب ٣٢ من الشهادات، ح ٨
[٢] معاني الأخبار: ٢٠٩، ح ٣. الوسائل ٢٧: ٣٧٩، ب ٣٢ من الشهادات، ذيل الحديث ٨
[٣] الوسائل ١: ٢٢٧، ب ٢ من الأسآر، ح ١