الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧٥
في الصخرة يجتمع فيها الماء، أو نحو البئر في الصّفا تكون قامة أو قامتين، وكلّ نقرة في الجسد كنقرة العين والكتف ونحوها.
والوقوب: الدخول في الوقب، وأوقب الشيء: أدخله في الوقبة [١]. ومنه قوله تعالى: «وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ» [٢]، أي غاب، ولذلك يكنّى به عن الوطء؛ لاستلزامه غيبوبة الذكر أو جزء منه.
ويستعمل لدى الفقهاء في نفس المعنى اللغوي. نعم، الغالب استعمالهم في خصوص الإدخال في دبر الرجل [٣]، بخلاف الإيلاج فإنّه أعم [٤]، ولعلّ ذلك بتبع الأخبار الكثيرة التي منها: مرسلة ابن أبي عمير عن الإمام الصادق عليه السلام، في الرجل يعبث بالغلام، قال: «إذا أوقب حرمت عليه اخته وابنته» [٥]. وقد مرّت رواية في الإيلاج بمعناه العامّ.
٣- التقاء الختانين:
وهو التقاء ختان الرجل بختان الانثى، وهذا إنّما يحصل عند غيبوبة الحشفة، فعندئذٍ يحصل الوطء الموجب للأحكام [٦]. نعم، هذه العبارة يكنّى بها عن تحقّق الوطء في خصوص القبل؛ لأنّ موضع الختان هو القبل في الرجل والمرأة، وهذه العبارة مأخوذة من لسان الروايات، كرواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، في رجل دخل بامرأة، قال: «إذا التقى الختانان وجب المهر والعدّة» [٧]، ورواية حفص بن البختري عنه عليه السلام أيضاً قال: «إذا التقى الختانان وجب المهر والعدّة والغسل» [٨].
وبهذا يكون الإيلاج أعمّ من التقاء الختانين بلحاظ شموله للدبر أيضاً.
ثالثاً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
هناك عدّة أحكام تتعلّق بالإيلاج ذكرها الفقهاء نشير إليها- إجمالًا- فيما يلي:
[١] لسان العرب ١٥: ٣٦٠- ٣٦١. القاموس المحيط ١: ٣٠٤. وانظر: المفردات: ٨٧٩
[٢] الفلق: ٣
[٣] انظر: الوسيلة: ٤١٣. السرائر ٢: ٥٢٥. القواعد ٣: ٣٢. مستمسك العروة ١٤: ١٦١
[٤] الشرائع ٤: ١٤٩. القواعد ٣: ٥٢١. اللمعة: ٢٥٣. جامعالمدارك ٧: ٢
[٥] الوسائل ٢٠: ٤٤٥، ب ١٥ ممّا يحرم بالمصاهرة، ح ٦
[٦] الهداية: ٢٦٣. المبسوط ٤: ١٣٤. المراسم: ٤١. المعتبر ١: ١٨٠. القواعد ٣: ٥٢٨. مستند الشيعة ٢: ٢٦٩. تحرير الوسيلة ٢: ٤١٢، م ٩
[٧] الوسائل ٢١: ٣١٩، ب ٥٤ من المهور، ح ٣
[٨] الوسائل ٢١: ٣١٩، ب ٥٤ من المهور، ح ٤