الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٠٥
الملتقطين على الآخر كونه من أهل الحضر، ثمّ من أهل القرى.
قال الشيخ الطوسي: «وإن وجده قروي وبدوي نظرت، فإن وجداه في حضر وقرية فإنّه يسلّم إلى القروي، وإن وجداه في البادية فلا يخلو البدوي إمّا أن يكون له حِلَّة [١] مرتّبة أو ممّن ينتقل، فإن كان له حلّة مرتّبة فإنّه يقرع بينهما، وإن كان منتقلًا فمبنيّ على الوجهين، فمن قال:
ينزع من يده إذا انفرد فههنا مثله، ومن قال: لا ينزع فههنا يقرع» [٢].
وقال العلّامة الحلّي: «والصفات المرجّحة أربعة»- وجعل الثانية منها-:
«أن يكون أحدهما بلدياً والآخر قروياً أو كان أحدهما بلدياً أو قروياً والآخر بدوياً... لما فيه من حفظ نسبه وإمكان وصول قريبه إليه» [٣].
ويستفاد من كلامه في موضع آخر أنّ ترجيح البلدي على القروي والقروي على البدوي إنّما هو فيما إذا وجد اللقيط في المصر أو في غير مكان سكونة القروي أو البدوي، وإلّا فمن كان مقيماً في تلك القرية أو البادية أولى باللقيط [٤].
هذا، ولكنّه تنظّر في القواعد وغيره في ترجيح البلدي على القروي والقروي على البدوي [٥].
وأنكر بعض الفقهاء كون ذلك من المرجّحات [٦] بعد خلوّ النصوص عن اعتباره، واحتمال الاشتراك في الحضانة حينئذٍ [٧].
وأمّا ما ذكره العلّامة الحلّي من أنّ في ذلك حفظ نسبه وإمكان وصول قريبه إليه فليس بمرجّح قطعي، ولعلّه لذلك تنظّر في القواعد وعدل عمّا ذكره في التذكرة.
وتفصيل الكلام في محلّه.
(انظر: حضانة، لقيط)
[١] الحِلَّة- بالكسر-: القوم النازلون، وتطلق الحلّة علىالبيوت مجازاً؛ تسمية للمحلّ باسم الحالّ، وهي مئة بيت فما فوقها، والجمع حِلال. المصباح المنير: ١٤٨
[٢] المبسوط ٣: ١٧٩
[٣] التذكرة ١٧: ٣١٨، ٣١٩
[٤] التذكرة ١٧: ٣٢٣- ٣٢٤
[٥] القواعد ٢: ٢٠٠. الدروس ٣: ٧٣
[٦] انظر: الروضة ٧: ٨١
[٧] جواهر الكلام ٣٨: ٢٠٦، ٢١٠- ٢١١