الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٣٩
ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إذا أسلمت امرأة وزوجها على غير الإسلام فرّق بينهما...» [١].
وإنّما الكلام في نكاح المسلم من الكتابيّة ابتداءً، حيث اختلفوا فيه على ستّة أقوال، نشير إليها هنا باختصار:
الأوّل- عدم الجواز مطلقاً:
وهو مختار جماعة من الفقهاء [٢]، مستدلّين عليه من الكتاب بقوله تعالى:
«وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ» [٣]، فإنّ أهل الكتاب من المشركين؛ لقوله عزّوجلّ: «وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ... سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ» [٤].
ومن السنّة بقول الإمام الباقر عليه السلام في حديث زرارة: «لا ينبغي نكاح أهل الكتاب»، قلت: جعلت فداك، وأين تحريمه؟ قال: «قوله [تعالى]: «وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ» [٥]» [٦].
القول الثاني- الجواز مطلقاً:
وهو مختار جماعة [٧]، ويدلّ [٨] عليه قوله تعالى: «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ... وَأُحِلَّ لَكُم مَا وَرَاءَ ذلِكُمْ» [٩].
وصحيحة معاوية بن وهب وغيره جميعاً عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، في الرجل المؤمن يتزوّج اليهوديّة والنصرانيّة، فقال:
«إذا أصاب المسلمة فما يصنع باليهوديّة والنصرانيّة؟» فقلت له: يكون له فيها الهوى، قال: «إن فعل فليمنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير، واعلم أنّ عليه في دينه غضاضة» [١٠].
[١] الوسائل ٢٠: ٥٤٧، ب ٩ ممّا يحرم بالكفر، ح ٤
[٢] الانتصار: ٢٧٩. التهذيب ٧: ٢٩٦- ٢٩٧. الاستبصار ٣: ١٧٨- ١٧٩. السرائر ٢: ٥٤١. الإيضاح ٣: ٢٢. التنقيح الرائع ٣: ٩٧. المهذّب البارع ٣: ٢٩٧
[٣] البقرة: ٢٢١
[٤] التوبة: ٣٠، ٣١. وانظر: الإيضاح ٣: ٢٢. التنقيح الرائع ٣: ٩٧. المهذّب البارع ٣: ٢٩٦
[٥] الممتحنة: ١٠
[٦] الوسائل ٢٠: ٥٣٤، ب ١ ممّا يحرم بالكفر، ح ٤
[٧] نسبه إلى ابني بابويه وأبي عقيل في المختلف ٧: ٩٠. المقنع: ٣٠٨. نهاية المرام ١: ١٩٢. كفاية الأحكام ٢: ١٥٠. جواهر الكلام ٣٠: ٣١، ٤٢. المنهاج (الحكيم) ٢: ٢٨٥. المنهاج (الخوئي) ٢: ٢٧٠
[٨] التنقيح الرائع ٣: ٩٦. المسالك ٧: ٣٥٩. نهاية المرام ١: ١٩١
[٩] النساء: ٢٣، ٢٤.
[١٠] الوسائل ٢٠: ٥٣٦، ب ٢ ممّا يحرم بالكفر، ح ١