الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٢٥
الأخبار- وهذا أمر آخر لا ربط له بالمقام وسيجيء تفصيله.
كما لا خلاف بينهم ظاهراً في لزوم قضائه لما فعله من العبادات فاسداً في مذهبه، وهذا أيضاً أمر آخر لا ربط له بالمقام كما لا يخفى [١].
فالمخالف المعاند لا تنفعه عباداته مع عدم الاستبصار والتوبة وإن قلنا بصحّة عباداته، والتائب تنفعه أعماله وعباداته وإن قيل بفسادها فقهيّاً على القاعدة؛ لفرض دلالة الأخبار على عدم لزوم قضائها مع صحّتها في مذهبه، بل قد تقدّمت دلالتها على أنّه يثاب عليها.
(انظر: عبادة)
٢- اشتراط الإيمان في مستحقّ الزكاة:
صرّح الفقهاء باشتراط الإيمان بالمعنى الأخصّ في مستحقّ الزكاة [٢] بحيث لو أدّاه الدافع إلى غير الموالي وقع باطلًا، وادّعي عدم الخلاف فيه [٣]، بل الإجماع [٤] بقسميه عليه، والمحكيّ منه متواتر كالنصوص [٥].
والعمدة في ذلك الأخبار:
منها: ما في صحيح الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام فيمن استبصر:
«ليس عليه إعادة شيء من ذلك غير الزكاة، ولابدّ أن يؤدّيها؛ لأنّه وضع الزكاة في غير موضعها، وإنّما موضعها أهل الولاية» [٦].
ومنها: رواية إسماعيل بن سعد عن الرضا عليه السلام قال: سألته عن الزكاة هل توضع فيمن لا يعرف؟ قال: «لا، ولا زكاة الفطرة» [٧].
[١] انظر: مستند العروة (الصلاة) ١/ ٥: ١٣٠
[٢] الاقتصاد: ٤٢٦. المهذب ١: ١٦٩. الوسيلة: ١٢٩. المعتبر ٢: ٥٧٩. الشرائع ١: ١٦٣. التذكرة ٥: ٢٦٣. القواعد ١: ٣٥٠. الدروس ١: ٢٤٢. المسالك ١: ٤٢١. العروة الوثقى ٤: ١٢٤. المنهاج (الحكيم) ١: ٤٣٦. تحرير الوسيلة ١: ٣١٠. المنهاج (الخوئي) ١: ٣١٤
[٣] جواهر الكلام ١٥: ٣٧٨. مصباح الفقيه ١٣: ٥٨٨
[٤] الانتصار: ٢١٧. المنتهى ٨: ٣٥٩. مجمع الفائدة ٤: ١٦٦. مستمسك العروة ٩: ٢٧٤. مهذّب الأحكام ١١: ٢١٧
[٥] جواهر الكلام ١٥: ٣٧٨
[٦] الوسائل ٩: ٢١٦. ب ٣ من المستحقّين للزكاة، ح ٢
[٧] الوسائل ٩: ٢٢١، ب ٥ من المستحقّين للزكاة، ح ١