الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٦٥
إيتار
أوّلًا- التعريف
: ض
لغةً:
الإيتار: إفعال من الوتر- بفتح الواو وكسره- وهو الفرد [١]، يقال: وترتُ العدد وتراً من باب وعَدَ وأوترته، أي أفردته، ووترت الصلاة وأوترتها: جعلتها وِتراً [٢].
ومنه قوله تعالى: «وَالشَّفعِ وَالوَترِ» [٣].
ض
اصطلاحاً:
ليس لدى الفقهاء فيه اصطلاح خاص.
نعم، قد يستعمل مطلقاً ويراد به خصوص الإتيان بصلاة الوتر- وكأنّه اصطلاح- كما في رواية إسماعيل بن سعد الأشعري- في حديث- قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الوتر بعد الصبح، قال: «نعم، قد كان أبي ربما أوتر بعدما انفجر الصبح» [٤]، أي أتى بصلاة الوتر.
ثانياً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
تعرّض الفقهاء للإيتار في مواضع من الفقه، نشير إليها- إجمالًا- فيما يلي:
١- الإيتار في أحجار الاستنجاء:
يستحبّ الإيتار في أحجار الاستنجاء، قال العلّامة الحلّي: «ولو لم ينق بالثلاثة وجب الزائد حتى يحصل النقاء [٥]) إجماعاً؛ لأنّه المقصود الأصلي من شرع الاستنجاء، لكن يستحبّ الإيتار، فلو انقي بالرابعة استحبّ أن يوتر بخامسة» [٦].
وقال المحقّق القمّي: «ويستحبّ إيتار الأحجار؛ للخبر» [٧].
والخبر هو رواية عيسى بن عبد اللَّه عن أبيه عن جدّه عن علي عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: إذا استنجى أحدكم فليوتر بها وتراً إذا لم يكن الماء» [٨].
(انظر: استنجاء، تخلّي)
[١] لسان العرب ١٥: ٢٠٥
[٢] المصباح المنير: ٦٤٧
[٣] الفجر: ٣
[٤] الوسائل ٤: ٢٦١، ب ٤٨ من المواقيت، ح ٢
[٥] في المصدر: الإنقاء، ولكن الصحيح ما أثبتناه
[٦] نهاية الإحكام ١: ٩٠
[٧] الغنائم ١: ١١٣
[٨] الوسائل ١: ٣١٦، ب ٩ من أحكام الخلوة، ح ٤