الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٤٩
«المعلومات والمعدودات واحدة، وهي أيّام التشريق» [١].
ولكن في روايتين اخريين عن حمّاد ابن عيسى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام تفسير المعلومات بالعشر الاول من ذي الحجّة، والمعدودات بأيّام التشريق [٢].
قال الشيخ الحرّ العاملي: «لعلّ وجه الجمع أنّ الأيّام المعلومات شاملة لأيّام العشر وأيّام التشريق، أو أحدهما تفسير ظاهرها والآخر تفسير باطنها» [٣].
ثالثاً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
تتعلّق بأيّام التشريق أحكام مختلفة إلزامية وغير إلزامية نتعرّض لها- إجمالًا- فيما يلي:
١- التكبير أيّام التشريق:
لا خلاف في مطلوبيّة التكبير لمن كان بمنى في هذه الأيّام، وإنّما الخلاف في وجوبه واستحبابه، فالمنسوب إلى المشهور استحبابه، وقيل بوجوبه [٤].
ففي رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن التكبير أيّام التشريق، أواجبٌ هو أم لا؟
قال: «يستحبّ، فإن نسي فليس عليه شيء» [٥].
وفي رواية محمّد بن مسلم، قال:
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّوجلّ: «وَاذْكُرُوا اللّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ» [٦]، قال: «التكبير في أيّام التشريق: صلاة الظهر من يوم النحر إلى صلاة الفجر من يوم الثالث، وفي الأمصار عشر صلوات...» [٧].
وصورته على ما في الروايات: «اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، لا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر، اللَّه أكبر وللَّه الحمد، اللَّه أكبر على ما هدانا،
[١] الوسائل ١٤: ٢٧١، ب ٨ من العود إلى منى، ح ٣
[٢] الوسائل ١٤: ٢٧١، ٢٧٣، ب ٨ من العود إلى منى، ح ٥، ٩
[٣] الوسائل ١٤: ٢٧٢، ب ٨ من العود إلى منى، ذيل الحديث ٥
[٤] جواهر الكلام ٢٠: ٣٤- ٣٥. وانظر: الشرائع ١: ٢٧٦
[٥] الوسائل ٧: ٤٦١، ب ٢١ من صلاة العيد، ح ١٠
[٦] البقرة: ٢٠٣
[٧] الوسائل ٧: ٤٥٧- ٤٥٨، ب ٢١ من صلاة العيد، ح ١