الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٦٨
«فإذا طلّق هو عندنا، أو طلّقه السلطان عندهم، كانت الطلقة رجعيّة إن كانت بعد الدخول، وقال بعضهم: تكون بائنة. وإنّما قلنا ذلك لقوله تعالى: «وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ» [١] ولم يفرّق [بين مقام ومقام]، فإن لم يراجع حتى انقضت العدّة بانت، وزالت الزوجيّة» [٢].
وقال في النهاية: «وهو أملك برجعتها ما لم تخرج من العدّة» [٣].
والدليل عليه عموم الآية والأخبار الواردة في باب الطلاق التي جعلت الأصل في الطلاق أن يكون رجعياً، كما صرّح به الشهيد الثاني حيث قال: «لوجود المقتضي له وهو وقوعه بشرائط الرجعي، وانتفاء المانع؛ إذ ليس إلّاكونه طلاق مؤلٍ مأموراً به تخييراً، وهو لا يقتضي البينونة» [٤].
وقال المحقّق النجفي: «لأنّه الأصل في الطلاق؛ ولذا احتاج البائن إلى سبب يقتضيه» [٥].
ومرادهم من الأصل والمقتضي عموم مثل رواية ابن بكير وغيره عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال: «الطلاق الذي أمر اللَّه عزّوجلّ به في كتابه، والذي سنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يخلّي الرجل عن المرأة، فإذا حاضت وطهرت من محيضها، أشهد رجلين عدلين على تطليقه وهي طاهر من غير جماع، وهو أحقّ برجعتها ما لم تنقضِ ثلاثة قروء...» [٦].
وخصوص الأخبار الواردة في باب الإيلاء، كرواية بريد بن معاوية عن الإمام الصادق عليه السلام: «... فإذا مضت أربعة أشهر وقف، فإمّا أن يفيء فيمسّها، وإمّا أن يعزم على الطلاق فيخلّي عنها حتى إذا حاضت وتطهّرت من محيضها طلّقها تطليقة قبل أن يجامعها بشهادة عدلين، ثمّ هو أحقّ برجعتها ما لم تمض الثلاثة الأقراء» [٧].
ورواية أبي مريم عن أبي جعفر عليه السلام
[١] البقرة: ٢٢٨
[٢] المبسوط ٤: ١٤٠
[٣] النهاية: ٥٢٨
[٤] المسالك ١٠: ١٤٢
[٥] جواهر الكلام ٣٣: ٣١٤
[٦] الوسائل ٢٢: ١٠٦، ب ١ من أقسام الطلاق، ح ٥
[٧] الوسائل ٢٢: ٣٥١، ب ١٠ من الإيلاء، ح ١