الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٤٣
إلّاأنّه يمكن حمل هذا النوع من الروايات على الكراهة [١]؛ جمعاً بينها وبين ما هو صريح في الجواز [٢] كصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: أرأيت إن احتجت إلى طبيب وهو نصراني، اسلّم عليه وأدعو له؟ قال:
«نعم، إنّه لا ينفعه دعاؤك» [٣].
ودعوى أنّ موردها الحاجة، فيقتصر في جواز السلام على ذلك، مدفوعة بأنّ الحاجة يمكن رفعها بسائر التحيّات الاخرى، فلا ملازمة بين الحاجة والسلام [٤].
هذا بالنسبة إلى السلام على أهل الكتاب، وأمّا ردّ السلام عليهم فقد وقع الكلام فيه مرّة في الصلاة، واخرى في غير الصلاة، وثالثة في كيفيّة ردّ السلام.
أمّا في غير الصلاة فقد ذهب جماعة إلى عدم وجوب الردّ؛ لعدم الدليل عليه، والنصوص إنّما وردت في تحديد كيفيّة الردّ لا في أصل الوجوب، مع أنّ ورودها
[١] العروة الوثقى ٣: ٢٥، م ٣٢
[٢] مستند العروة (الصلاة) ٤: ٥١١. وانظر: مستمسكالعروة ٦: ٥٦٩
[٣] الوسائل ١٢: ٨٣، ب ٥٣ من أحكام العشرة، ح ١
[٤] مستند العروة (الصلاة) ٤: ٥١١