الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٩٨
قال: «السكينة: الإيمان» [١]، وغيرهما من الروايات [٢].
ض
اصطلاحاً:
للإيمان في الفقه اصطلاحان:
الأوّل: وهو الاعتقاد الخاصّ باللَّه تعالى وبرسله وبما جاؤوا به، وهو بهذا المعنى يختلف عن الإسلام الذي هو إقرار بالشهادتين باللسان [٣]، وقد اشير إليهما في قوله تعالى: «قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ» [٤].
قال السيّد المرتضى: «اعلم أنّ الإيمان هو التصديق بالقلب، ولا اعتبار بما يجري على اللسان، فمن كان عارفاً باللَّه تعالى وبكلّ ما أوجب معرفته، مقرّاً بذلك مصدّقاً، فهو مؤمن. والكفر نقيض ذلك، وهو الجحود في القلب دون اللسان لما أوجب اللَّه تعالى المعرفة به» [٥]. وبمثله قال الشيخ الطوسي [٦].
وقال ابن إدريس: «المؤمن في عرف الشرع هو المصدّق باللَّه وبرسله وبكلّ ما جاءت به» [٧].
وقال المحقّق الحلّي: «الإيمان: هو تصديق النبي صلى الله عليه وآله وسلم في كلّ ما جاء به، والكفر: جحود ذلك» [٨].
الثاني: الاعتقاد إضافة إلى ما تقدّم بإمامة أهل البيت عليهم السلام، وذلك أنّ ممّا جاء به النبي صلى الله عليه وآله وسلم إمامة الأئمّة الاثني عشر من بعده، فيجب الاعتقاد بهم وبإمامتهم أيضاً [٩]، ويعبّر عنه بالإيمان بالمعنى الأخصّ المقابل للإيمان بالمعنى الأعم؛ لخلوّه عن هذا الاعتقاد، فهو داخل في اصطلاح الإمامية [١٠]، فيشمله عموم العبارات الماضية: (كلّ ما أوجب اللَّه المعرفة به)، و(كلّ ما جاء)، وعليه
[١] الكافي ٢: ١٥، ح ٣
[٢] الكافي ٢: ١٥، ح ٤، ٥
[٣] نعم، المنسوب إلى بعض المرجئة أنّ الإيمان هوالتصديق باللسان خاصّة. الذخيرة في علم الكلام: ٥٣٧. الاقتصاد: ٢٢٧
[٤] الحجرات: ١٤
[٥] الذخيرة في علم الكلام: ٥٣٦- ٥٣٧
[٦] التبيان ٢: ٨١. الاقتصاد: ٢٢٧
[٧] السرائر ١: ٨٤
[٨] المعتبر ٢: ٥٧٩
[٩] البحار ٦٩: ٣٦
[١٠] المسالك ٥: ٣٣٧- ٣٣٨، و٧: ٤٠٢