الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٧١
في الآية الشريفة، وما دلّ على جواز اجتياز الجنب في غير المسجدين مختصّ بالمسلمين دون غيرهم [١].
(انظر: مسجد)
ومنها- الحرم:
فإنّه لا خلاف [٢] في عدم جواز دخول أهل الذمّة الحرم [٣]، بل قيل: هو المراد من المسجد الحرام في الآية بقرينة قوله سبحانه وتعالى: «وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاءَ» [٤]، وقوله تعالى: «سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى» [٥]، مع أنّ الإسراء كان من بيت امّ هاني، ومن الواضح أنّ العيلة لا تتسبّب من عدم دخول الكفّار المسجد الحرام؛ إذ ليس هو محلّاً للتجارة، بل من عدم دخولهم الحرم، وحرمانهم من التجارة فيه [٦].
هذا مضافاً إلى قول الإمام الصادق عليه السلام:
«لا يدخل أهل الذمّة الحرم ولا دار الهجرة، ويخرجون منها» [٧].
فإن دخلوا عالمين بالحرمة عزّروا، ويعذرون مع الجهل بها، ولو مرض أحدهم في الحرم نقل منه، ولو مات فيه لم يدفن فيه، بل ذكر بعضهم بأنّه لو دفن نبش واخرج من قبره [٨].
ويحتمل إلحاق حرم الأئمّة عليهم السلام والحضرات المباركة والصحن الشريف بالمسجد [٩].
(انظر: حرم)
ومنها- الحجاز وجزيرة العرب:
لا يجوز لأهل الذمّة استيطان الحجاز [١٠]) على قول مشهور [١١]، بل ادّعي عليه
[١] جواهر الكلام ٢١: ٢٨٧- ٢٨٨
[٢] جواهر الكلام ٢١: ٢٨٨
[٣] المبسوط ١: ٥٩٤. المنتهى ٢: ٩٧١- ٩٧٢ (حجرية). المسالك ٣: ٨١
[٤] التوبة: ٢٨
[٥] الإسراء: ١
[٦] جواهر الكلام ٢١: ٢٨٨
[٧] المستدرك ١١: ١٠٢، ب ٤٣ من جهاد العدوّ، ح ١
[٨] نقله في المبسوط ١: ٥٩٦. جواهر الكلام ٢١: ٢٨٨- ٢٨٩
[٩] جواهر الكلام ٢١: ٢٨٩
[١٠] القواعد ١: ٥١٥
[١١] الشرائع ١: ٣٣٢