الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٣٦
د- أولويّة الرحم من غيره في الصدقات والهبات:
صرّح الفقهاء تبعاً للروايات بأولوية الرحم والقرابة في الصدقات والهبات وأعمال الخير والبرّ، وأنّ المستحبّ تقديمهم على غيرهم في ذلك مع توفّر الشرائط الاخرى.
قال المحقّق الحلّي في زكاة الفطرة:
«ويجوز أن يعطى الواحد ما يغنيه دفعة، ويستحبّ اختصاص ذوي القرابة بها، ثمّ الجيران» [١].
وقال السيّد اليزدي: «يستحبّ تقديم الأرحام على غيرهم، ثمّ الجيران، ثمّ أهل العلم والفضل، والمشتغلين، ومع التعارض تلاحظ المرجّحات والأهمّية» [٢].
وكذلك الحكم في مطلق الزكاة، حيث قال أيضاً: «يستحبّ إعطاء الزكاة للأقارب مع حاجتهم وفقرهم وعدم كونهم ممّن تجب نفقتهم عليه...» [٣].
بل وكذلك الحكم في مطلق الصدقة- ولو لم تكن زكاة- قال أيضاً في موضع آخر: «يستحبّ تقديم الأرحام على غيرهم، بل يكره خلافه، ففي الخبر «لا صدقة وذو رحم محتاج» [٤]- إلى أن قال:- ويتأكّد استحبابها على ذي الرحم الكاشح [٥]، ففي الخبر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «سُئل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: أيّ الصدقة أفضل؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: على ذي الرحم الكاشح» [٦]» [٧].
وقال صاحب الوسائل في عنوان بابه:
«باب تأكّد استحباب الصدقة على ذي الرحم والقرابة ولو كاشحاً» [٨].
وفي رواية عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «... بل يبعث بها [الصدقة] إلى من بينه وبينه قرابة، فهذا أعظم للأجر» [٩].
(انظر: أرحام، زكاة، صدقة)
[١] الشرائع ١: ١٧٦
[٢] العروة الوثقى ٤: ٢٢٧، م ٥
[٣] العروة الوثقى ٤: ١٣٤، م ١٦
[٤] الوسائل ٩: ٤١٢، ب ٢٠ من الصدقة، ح ٤
[٥] الكاشح: الذي يضمر لك العداوة. الصحاح ١: ٣٩٩
[٦] الوسائل ٩: ٤١١، ب ٢٠ من الصدقة، ح ١
[٧] العروة الوثقى ٦: ٤٠٩
[٨] الوسائل ٩: ٤١١، ب ٢٠ من الصدقة
[٩] الوسائل ٩: ٤١٢، ب ٢٠ من الصدقة، ح ٦